أكد المجلس الثوري المصري ضرورة الاصطفاف الوطني والوحدة حتى ينتزع الشعب حريته وإرادته التي صادرتها عصابة العسكر الفاجرة التي زجت بالجيش والشرطة في مواجهة مع الشعب، واستحلت سفك دماء أبنائه، وسجن وتعذيب قياداته ومناضليه، وتكريس الانقسام الشعبي لتبرير القمع والإرهاب، وهو ما أدى إلى سحق الاقتصاد والتفريط في السيادة الوطنية والخضوع للإملاءات الدولية والإقليمية.

وقال المجلس في بيان له: "قبل أربعة أعوام خرج الشعب المصري للشوارع والميادين، يحملون حلم الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية بعد أن فاض بهم كأس الظلم والتزوير والفساد وانهيار كرامة المواطن المصري لعقود مظلمة. فسفك المجرمون دماء بنات وشباب مصر، وباتت دماء هؤلاء الشهداء هي المحرك لجموع الشعب الصامد في مواجهة الانقلاب الدموي والذين نستمد منهم الثبات والصمود حتى تحقيق أهداف الثورة كاملة، وحتى استعادة الشرعية التي بناها الشعب بإرادته الحرة وسحقتها دبابات الانقلاب الدموي المشئوم.

ووجه المجلس المصري بوصفه الظهير السياسي للمصريين في الخارج التحية لثوار مصر حول العالم الذين لم يتخلفوا يومًا عن دعم صمود الثوار على الأرض وهم يواجهون الانقلاب الفاجر بإصرار وثبات في ملحمة لم يشهدها العالم من قبل رغم التضحيات الجسيمة".

وأكد المجلس أنه يستمد ثباته من صمود الثوار في الشوارع وأن هذه الثورة ربت جيلاً جديدًا من المصريين لن يقهره إرهاب الانقلاب، وأن هذا الجيل لن يتخلى عن حلمه مهما كانت التضحيات لاستعادة المسار الديمقراطي وشرعية الثورة التي بناها الشعب بإرادة حرة، ولن يستسلم لانحراف الطغمة العسكرية التي خانت القسم وغدرت بالشعب وخرجت عن وظيفتها، وأدخلت مصر في هذا النفق المظلم، وسحقت العدالة وداست بحذائها على رأس القضاء وهو ما تأكد للجميع بعد إذاعة فضائح عصابة الانقلاب، كما سحقوا الإعلام وحرية الصحافة وحقوق الإنسان.

وتابع البيان: ونحن نستكمل مسيرة الثورة لن ننسي الأحرار خلف أسوار الانقلابين من المختطفين باتهامات ملفقة، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية الشرعي المختطف الدكتور محمد مرسي وفريقه الرئاسي وأكثر من 167 نائبًا من نواب الشعب المختطفين الصامدين الذين رفضوا النزول على رأي الفسدة ورفضوا أن يعطوا الدنية من دينهم وشرعيتهم ووطنيتهم، مؤكدًا أن عصابة الانقلاب لن تفلت من العقاب على كل هذه الجرائم الوحشية التي ترتكبها في حق مصر وشعبها، الذي يبذل من دمائه وحريته وماله لاستعادة الحرية وتحقيق أهداف الثورة وعلى رأسها الحرية والكرامة الوطنية.

وشدد المجلس الثوري المصري على دوره الذي يطلع به مع جموع شعبنا في الخارج في دعم الثورة، على الصعيد السياسي والحقوقي والإعلامي، مؤكدًا أننا في حالة تفاعل مستمر مع مراكز القرار والتأثير حول العالم لشرح قضية الشعب المصري، في أمريكا وأوروبا وأفريقيا، ولن يضيع حق وراءه مطالب.

واختتم المجلس بيانه: إن النصر مع الصبر وإن الفرج مع الكرب وإن مع العسر يسرًا عاشت مصر حرة.. والعار لخونة العسكر عاش كفاح الشعب المصري لنيل حريته وحقوقه، النصر للثورة والمجد للشهداء.