كابول- عواصم عالمية- وكالات الأنباء

في خطوةٍ مفاجئةٍ مع تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية في أفغانستان، وصل وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد إلى العاصمة الأفغانية كابول، في زيارةٍ غير مُعْلَنة، من جهةٍ أخرى أعلنت لندن أنها بصدد دعم وجودها العسكري في أفغانستان، خاصةً في مناطقِ الجنوب التي تشهد نشاطًا متزايدًا من جانب حركة طالبان، من جهةٍ أخرى أعلنت قوات التحالف الدولية في أفغانستان أنَّ 30 من الحركة قد قُتلوا في عملياتٍ عسكريةٍ في الساعاتِ الأخيرة.

 

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أنَّ رامسفيلد قال إنَّ هَدَف الزيارة هو "تدعيم العلاقات الإستراتيجية بين البلدين" والعمل على معالجة "المسائل المتعلقة بتوسيع دور حلف شمال الأطلنطي في البلاد"، هذا ومن المقرر أنْ يُجري الوزير الأمريكي مُباحثاتٍ مع الرئيس الأفغاني حميد قرضاي يتوقع أن تتطرَّق إلى تصاعد أعمال العنف في الجنوب المشتعل، وكان قرضاي قد دعا لإصلاح وتعزيز الشرطة والجيش الأفغانِيَّيْن، وإلى موارد إضافية ومُعِدَّات ومساعدة أفضل لتحسين أوضاع الحكم المحلي، ودعا المجتمع الدولي أيضًا "لإعادة تقييم الطريقة التي تدور بها الحرب على الإرهاب".

 

على الصعيد الميداني قالت متحدثة باسم قوات التحالف الدولي في أفغانستان الليفتنانت تامارا لورانس إنَّ قوات التحالف قد قَتَلَتْ 30 مُسلحًا في اشتباكٍ دار صباح اليوم الثلاثاء 11 من يوليو 2006م، في إقليم هلمند بجنوب البلاد، وقالت المتحدثة إنَّه لم تقع خسائرُ بين قوات التحالف والقوات الحكومية الأفغانية في العملية المشتركة التي دارت في منطقة سانجين بالإقليم.

 

وفي ملف آخر متصل، أعلنت الأمم المتحدة أنَّ المجتمع الدولي أساء تقدير قدرة حركة طالبان على التعافي من هزيمتها في العام 2001م، وأنَّه ينبغي على العالم أن يَرُدَّ على ذلك الآن بتكثيف دعمه لأفغانستان.

 

 

 القوات البريطانية في أفغانستان

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن المبعوث الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان توم كوينيجس قوله إنَّ إعلان بريطانيا يوم الإثنين بأنها سوف تُرسل مزيدًا من القوات هو "أنباء رائعة"، وأنَّه ينبغي على الدول الأخرى أنْ تزيدَ من المساعدات الموجهة إلى أفغانستان سواء أكانت عسكريةً أم سياسيةً أم مالية.

 

وأضاف كوينيجس- خلال مؤتمر صحفي عقده أمس الإثنين-: "هذه أوقاتٌ عصيبةٌ بالنسبة لأفغانستان، هذه أوقات عصيبة بالنسبة للجنوب، غير أنَّ التراجع ليس خيارًا مطروحًا".

 

وكان كوينجيس قد حضر قبل يومين اجتماعًا أمنيًّا عالي المستوى مع الرئيس الأفغاني حميد قرضاي وحلفائه الأجانب، حيث تم بَحْث جميع أوجه المشكلة في البلاد، وقال المبعوث الأممي: إن "الأمن في الجنوب أكثر هشاشةً مما توصلت إليه تحليلاتنا، حتى قبل نحو نصف عام"، وتابع: "نواجه في الجنوب المرحلة الأولى من تمرد، تمرد يستخدم مرارًا وسائل "إرهابية"، وتُغَذِّيه الشبكات "الإرهابية" الدولية، ولا يحترم أي أرواح مدنية".

 

وأكد على أهمية المناقشات الحالية التي تَجْرِي في البرلمان الإيطالي بخصوص دعم أفغانستان، وقال "إنَّ الدرس من الجنوب واضح"، وأضاف: "إذا لم يصل المرء إلى الهدفِ خلال الوقت المتوقع، فعليه أنْ يزيد التزامه لا أن يُخَفِّضَه".

 

وقال كوينجيس أيضًا إنَّه يجب على المجتمع الدولي أيضًا المساعدة في قطع الدعم الخارجي عن حركة طالبان التي تتلقى مساعدات مالية وأخرى في النقل والإمداد من الخارج، وأضاف: "يبدو واضحًا أنَّه ما كان لطالبان أن تتعافى كقوةٍ عسكريةٍ في الجنوب إذا لم يكن لديها أرض تتعافى فيها، ويتوفر لها الدعم المالي، وبكل وضوح، يتمتع التمرد بتمويل جيد، ولديهم قواعد دعم في