قال الباحث السياسي د. رفيق حبيب إنه ربما يكون الخوف من التغيير أكثر خطورة على الثورة، من الخوف من بطش آلة القمع؛ لأن الخوف من التغيير يعني رفض فكرة الثورة، بل ورفض فكرة حدوث أي تغيير بأي طريقة كانت، مشيرًا إلى أن مَن يخشى أي تغيير، لن يتعايش بالطبع مع تغيير تأتي به ثورة.

 

وأوضح عبر "فيسبوك" أن الخوف من التغيير يتحول لدى البعض، إلى عدم قدرة على التعايش مع مراحل التغيير، وعدم قدرة على التكيف مع الأوضاع البينية، التي يتغير فيها القديم إلى أمرٍ جديد، لا يكون معلومًا بالكامل لدى البعض، وليس له صورة واضحة منذ اللحظة الأولى.

 

وأشار إلى أن تفشي مشاعر الخوف من التغيير، وربط التغيير بالفوضى، يجعل البعض يقبل الوضع القائم، باعتبار أن أي وضعٍ آخر سيكون أسوأ، وهو ما يؤدي ليس فقط لقبول الوضع القائم أيًّا كان، بل يؤدي إلى تصور أن الوضع القائم رغم سوؤه، أفضل من أي وضع آخر.

 

وأكد أن الخوف من التغيير، لا يعني فقدان الأمل في حدوث تقدم في المستقبل فقط، بل يعني قبول بقاء الحال على ما هو عليه، موضحًا أن الخوف من التغيير، يؤدي إلى قناعة بعدم وجود وضع أفضل يمكن تحقيقه؛ مما يدخل شرائح من المجتمع في حالة الإغراق في السلبية.