كتب- أحمد محمود

حمَّلَت جبهةُ التوافق العراقية السُنِّية الحكومةَ مسئوليةَ المجزرة التي ارتكبتها مليشياتٌ شيعيةٌ بحقِّ العرب السنة في منطقة حي الجهاد بالعاصمة بغداد أمس الأحد، والتي أدَّت إلى استشهاد 50 شخصًا على الأقل.

 

وطالبت الجبهة- في بيانٍ لها نُشِرَ على موقع الحزب الإسلامي العراقي اليوم الإثنين 10 من يوليو 2006م- المرجعياتِ الدينيةَ بإصدار فتوى "واضحة وصريحة" بتحريم سفكِ الدم العراقي، وحمَّلَت الجبهة وزيرَي الدفاع والداخلية المسئوليةَ الكاملةَ لردع مثل هذه الميليشيات.

 

من جانبه قال المتحدث باسم هيئة علماء المسلمين السنة محمد بشار الفيضي: إنَّ الاعتداءات على العرب السنة في العراق أدَّت إلى سقوط 60 إمامًا وعالمَ دين في أيام قليلة، ويقترب الرقم النهائي لقتلى العرب السنة في العراق من 80 ألفًا منذ الاحتلال الأنجلو- أمريكي للعراق في ربيع العام 2003م.

 

وأكَّد الفيضي أنًّ قيادات جيش المهدي قد فقدت السيطرة عليه، وأنها مسئولةٌ عن جريمة حي الجهاد، وفق شواهد وأدلة عديدة.

 

وقال الفيضي: إن هناك مُخَطَّطًا دقيقًا لضرب العرب السنة في العراق، وبخاصة المساجد السُّنية، ووفق تقرير صدر عن الأمم المتحدة قال إنَّ الهجمات على المساجد السنية بعد تفجيرات سامراء كانت ذات تخطيط دقيق وقدرات عالية ومبرمجة، ولكنه قال إنَّ القيادات السياسية للتيار الصدري وعلى رأسهم الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر غير مسئولين عن مثل هذه الأفعال، ولكن فقدان السيطرة على جيش المهدي أدى إلى مثل هذه الجرائم.

 

وأكد أن الأوساط السنية مصابةٌ بـ"صدمة" إزاء ما يحدث، على خلفية التعاون السابق بين السنة والصدريين في مواجهة الاحتلال.

 

على صعيدٍ متصل، نفت قيادات التيار الصدري مسئوليتها عن المجزرة، وأكدت على البعد الوطني في سياسات الصدريين.

 

وانتقد المتحدث الإعلامي بمكتب الشهيد الصدر عبد الهادي الدراجي ما أسماه بـ"تشنج" التيارات السُّنِّية في اتهاماتها لجيش المهدي بالمسئولية عن قتل العرب السنة، وأكد أن الصدريين كانوا على رأس مَن حاربوا ضد الاحتلال الأجنبي في البلاد إلى جوار العرب السنة، مع رفض كافة الترتيبات السياسية التي وضعتها سلطات الاحتلال الأمريكية في العراق.