بغداد- عواصم عالمية- وكالات الأنباء

استمرت مخاوف انزلاق العراق إلى مهاوي الحرب الأهلية بعد استمرار العنف الطائفي في العاصمة بغداد، ففي أعقاب قيام مليشيات شيعية بقتل ما لا يقل عن 50 من العرب السُّنة في حي الجهاد غربي العاصمة والإعلان عن مقتل 19 شخصًا، وجُرح أكثر من 40 آخرين بانفجار سيارتين مفخختين استهدفتا مسجدًا للشيعة بحي الكسرة قرب الأعظمية شمالي بغداد، وقع انفجاران في مدينة الصدر بالعاصمة بغداد اليوم الإثنين 10/7/2006م أسفر عن سقوط 12 قتيلاً على الأقل وإصابة 62 آخرين.

 

كما وقع انفجار آخر في كركوك بالقرب مقر الحزب الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الدولة جلال الطالباني، فيما هزت عدة انفجارات أنحاء متفرقة من العراق؛ الأمر الذي أدى لسقوط العشرات بين قتيل وجريح.

يأتي هذا فيما أعلن جيش الاحتلال الأمريكي بالعراق عن مصرع أحد جنوده فيما دعاه بـ"عمل غير عدائي" وإصابة أربعة آخرين في انفجار سيارة مُفخخة بالقرب من قافلة عسكرية أمريكية في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار غربي البلاد، على صعيد ثانٍ تُستأنف اليوم الإثنين 10 من يوليو 2006م مُحاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وعددٍ من معاونيه في قضية الدجيل.

 

من جهته، دعا الرئيس العراقي جلال الطالباني إلى التهدئة، وحذَّر من أنَّ الخطر "يُهَدِّد الجميع"، ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن مستشار الرئيس لشئون الأمن وفيق السامرائي تحذيراته من أنَّ العراق يقف على أبواب حرب أهلية "ما لم تُتَّخَذْ إجراءات استثنائية".

 

 

 طارق الهاشمي- نائب الرئيس العراقي

واتهم الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي طارق الهاشمي- نائب الرئيس العراقي- بعض الأجهزة الأمنية بغض الطرف عن الهجمات التي يتعرض لها العرب السُنة في البلاد، مطالبًا الحكومة بالتدخل لوقف هذه الهجمات، التي تُضْعِف الثقة كثيرًا بحكومة رئيس الوزراء جواد نوري المالكي.

 

وفي محاولةٍ لاحتواء هذا التصاعد الخطير في العنف الطائفي، دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى الهدوء وضبط النفس، وبالرغم من ذلك اندلعت مواجهات بين مسلحين وقوات من الشرطة فيما لا يقل عن ثلاث مناطق بالعاصمة العراقية بغداد، وأفادت معلومات بأن ثلاثةً من عناصر مليشيا شيعية قد قُتلوا في مواجهات مع قوات الأمن.

 

كما شهدت العاصمة العراقية حوادث أخرى من بينها اعتقال القوات العراقية لسبعة مسلحين في غارة شنَّتها على منطقة الكاظمية الشيعية شمال بغداد، وذلك بحسب بيانٍ لجيش الاحتلال الأمريكي، كما جاء في البيان أنَّ تسعة مُسلحين قد لَقَوا مصرعهم وأُصيب اثنان آخران بجروحٍ في إطار الخطة الأمنية لمنطقة بغداد.

 

ميدانيًّا أيضًا وفي كركوك شمالاً قُتِلَ جُندي عراقي ومدنيون في هجوم لمُسلحين على نقطة تفتيش للجيش العراقي، كما لقي شرطي عراقي مصرعه وأُصيب آخر برصاص مُسلحين في وسط المدينة، وقُتِلَ مواطن في انفجار عبوة ناسفة بمنطقة الحويجة، وفي الشأن الأمني أيضًا، وفي سامراء شمال بغداد قَتَل مُسلحون مجهولون اثنين من أعضاء هيئة علماء المسلمين السنة في العراق، كما اغتالت مجموعة مسلحة في الديوانية جنوب بغداد اثنين هما كريم مهدي أحد قضاة التحقيق البارزين في الحكم السابق في العراق وابنه.

 

وفي قضية الفتاة العراقية عبير الجنابي، وَجَّهَتْ السلطات العسكرية والعدلية الأمريكية اتهامات لخمسة جنود أمريكيين باغتصاب الفتاة وقتلها هي وأفراد أسرتها، ووفق وكالة (رويترز) للأنباء فقد تَضَمَّنَتْ وثائق رسمية عراقية- شهادة الوفاة وبطاقة الهوية الخاصتين بالفتاة- أنَّ ضحية الاغتصاب والقتل كانت قاصرًا عمرها لا يزيد على 14 عامًا لا 25 عامًا كما يقول المسئولون الأمريكيون.