الجمعية الطبية الإسلامية بمصر، جمعية طبية خيرية غير ربحية أسسها د. أحمد الملط سنة 1977م، يستفيد منها ملايين المصريين في مختلف أنحاء الجمهورية من خلال مستفياتها وفروعها المختلفة، إلا أن ذلك لم يشفع لها من بطش الانقلاب وساطوره المتسلط على رقاب الأحرار، حتى جاء الدور عليها اليوم.

 

اللجنة التي شكَّلها الانقلاب لحصر أموال جماعة الإخوان المسلمين برئاسة الانقلابي عزت خميس قررت اليوم الأربعاء التحفظ على جميع ممتلكات الجمعية الطبية الإسلامية والجمعية الطبية برابعة العدوية، وعزل الإدارة الطبية والمجلس وتعيين مجلس إدارة جديد برئاسة الانقلابي "علي جمعة" مفتى الجمهورية السابق يضم فى عضويته مجموعة من زبانية الانقلاب بوزارة الصحة.

 

ويجرى الآن تنفيذ الجريمة فى 7 محافظات وهى: القاهرة والجيزة وأسيوط والقليوبية والبحيرة لعدد 28 مقرًّا رئيسيًّا ليصبح 37 فرعًا.

 

كان مجلس الإدارة الجديدة المعين من قبل الانقلاب بدأ فى مباشرة مهامه اعتبارا من اليوم، وذلك فى سياق تنفيذ الحكم الجائر رقم 2315 لسنة 2013 مستعجل القاهرة بحظر أنشطة جماعة الإخوان والتحفظ على أموالها. وكان قد وضع اللبنة الأولى للمستشفى د. أحمد الملط والشيخ محمد الغزالي عام 1993.

 

سرقة مستشفيات الجمعية

وشملت قائمة المستشفيات التابعة للجمعية الطبية الإسلامية التي تم التحفظ عليها صباح اليوم من قبل اللجنة الانقلابية 30 مستشفى ومستوصفًا بـ7 محافظات هي الإسماعيلية والقليوبية والمنوفية والبحيرة والجيزة والقاهرة والتابعة إلى الجمعية الطبية الإسلامية.

 

وجاءت القائمة كالتالي..

- محافظ القاهرة مستشفيات "رابعة العدوية- المركزى-الهدى- الفاروق- اشراق للخصوبة- حلوان للعيون- اليسر- الشهيد- التوبة- العادل- التخصصى- مستشفى الشرابية".

- محافظة الجيزة مستشفيات " العمرانية- نعمة للكلى بالحوامدية- الطالبية- الجمعية الطبية الإسلامية بالبدرشين- الجمعية الطبية الإسلامية بميت رهينة".

- محافظة المنوفية مستشفيات "المواساة بشبين- اشمون- تلا- الباجور- السادات- المليجى".

- محافظة القليوبية مستشفيات "صلاح الدين- ابن سيناء- التقوى- الرحمة".

- محافظة أسيوط مستشفى "أبو النصر".

- محافظة الاسماعيلية مستشفيات "الأمل- الأمل للاحتياجات الخاصة".

 

الخراب والسرقة مع الانقلاب

أولى حلقات النهب بدأت بعد قرار حكومة الانقلاب السابقة برئاسة الانقلابي حازم الببلاوي بإعلان جماعة الإخوان المسلمين "جماعة إرهابية" في ديسمبر في عام 2013، حيث صدر قرار بتشكيل لجنة لحصر ممتلكات الإخوان، وكان على رأسها المستشار وديع حنا المعروف بعدائه الصريح لجماعة الإخوان المسلمين.

 

وأعلنت اللجنة أنه تم في الأيام الأولى من عملها التحفظ على 1107 جمعية، على رأسها الجمعية الشرعية، وجمعية أنصار السنة، وجمعية الشبان المسلمين، وجمعيات أخرى قدرت أصولها بمئات الملايين من الجنيهات، كما تم التحفظ على جمعية الإغاثة الإسلامية التي يترأسها الدكتور عصام الحداد عضو جماعة الإخوان، ومستشار الرئيس محمد مرسي للشئون الخارجية، أما الشركات فقد تم التحفظ على 342 شركة كان من أبرزها "مالك للتجارة والملابس" "والفريدة" "العز للتجارة" و"استقبال".

 

ولم يكتف الانقلابيون بما نهبوه من أموال عينية ومملوكة، وإنما إتخذوا من أحكام القضاء الفاسد وسيلة للنهب الممنهج تحت مسمى الكفالات والغرامات، فبحسب إحصاء لموقع "ويكي ثورة"، جمعت سلطة الانقلاب غرامات وكفالات تعادل 40 مليون جنيه حتي 25 مارس الماضي فقط من إجمالي 4,454 متهما، في محاكم أول درجة (جنح) عبر 248 محاكمة، و4,766 متهما تم إحالتهم للجنايات عبر 91 محاكمة، حيث تم فرض 37,357,050 جنيها مصريا إجمالي غرامات (قرابة 37 مليون ونصف جنيه) وأيضًا تم فرض 2,420,100 جنيه مصري إجمالي كفالات لإيقاف تنفيذ الحكم (قرابة 2 مليون ونصف جنيه)، فضلاً عما تم فرضه بعد هذه الفترة من غرامات لم يتم إحصائها بعد.

 

يقول الدكتور أحمد عليوة- مدير مستشفى الرحمة بالقليوبية إحدى المستشفيات التي شملها القرار: "إن الانقلاب فقد عقلة بغلق المستشفيات التى تعالج الفقراء وتساعد محدودى الدخل الذين لا يقدرون على الذهاب إلى المستشفيات الخاصة، ولا يوجد فى مستشفيات الحكومة أى اهتمام ولا إمكانات توفر للمريض العلاج".