إن مصر تصرخ من الاسكندرية الثائرة التي أغرقها الخونة في المياه العفنة لفسادهم ، ومن رفح التي تمحى بقنابل الغدر إلى سيناء التي تقصف من طائرات العدو تحت رعاية الخائن ، ومن القاهرة المختنقة إلى الصعيد المنهوب ، ومن كل شوارع مصر الغارقة بالأزمات ودماء أجيال متعاقبة تناضل طغمة الفاسدين من أجل التحرر.

إن مصر تنادي كل حر للثورة باسم أرواح الشهداء ، وأيام المعتقلين القارسة وأعراض مصر المستباحة، باسم هذه الأرض التي تئن من ظلمات فوق ظلمات ، وتحمل شعبا لم ير أحد من شعوب الأرض ظلما وفقرا مثله وطال عليه الأمد وبات وكأنه ظلها.

إنه نداء لكل حر ليكمل الملحمة الثورية التي يسطر بها المصريون تاريخا جديدا لمصر وللأمة بأسرها ، نداء لنحمل مشاعل الحرية والكرامة لننير بها مستقبل هذه الأمة المضطهدة دوليا ، وهذا الوطن الذي سلبه الخونة والفاسدون دمه وعرضه وماله واستقلاله.

وإنه أمر الدين ثم الوطن لكل جند الداخلية والجيش بعصيان أي أوامر بقتل الشعب المصري أو الاعتداء عليه بأي صورة، أو المشاركة في جرائم الإرهاب وحماية عملاء حلف كامب ديفيد الاستعماري الاستبدادي ، والباب مفتوح للقفز من المركب الغارق ، 
ولن تسقط جرائم بالتقادم والقصاص حتماً قادم .

أيها الثوار أيتها الثائرات :

واصلوا تفعيل توجيهنا الثوري ، وبثوا الثقة والأمل في مساركم المقدس ، وأوضحوا رؤيتكم وأهدافكم ، وفعلوا قوافل الوعي الثوري ، وحرضوا كل الجماهير على الغضب ، واجعلوا بنك أهدافكم في كل مكان صنع مشهد ثوري جديد دون تنازل عن ثوابت الحراك ، فالقادم ليس كما مضى في ظل تراكم خبراتكم واتساع رقعة تأييدكم واستمرار المد الثوري رغم ارهاب الانقلاب ، وليحمل الشباب والطلبة رايات القيادة ، ولتكن الثائرات رقم مهم في تفعيل سقوط الانقلاب.

جماهير شعبنا الثائر :

إن موجة 25 يناير ستكون مختلفة في عام مختلف باذن الله عزوجل ، وثقتنا قوية في الله ثم في عزم شباب مؤمن أن الحرية لابد أن تنتزع، ولقد استنفذ الخونة كل أدوات التجميل والاجرام ، والقادم أمامهم أسوء وأرعب ، فواصلوا جهادكم الثوري في أسبوع " تقدموا للحرية والكرامة "، وإن النصر من عند الله ، فاعدوا له ما تستطيعوا ولا تنشغلوا بتوقيته، فالباطل لن يدوم و انتصار الحق قدر محتوم.

والله أكبر فوق كيد المعتدي والله للمظلوم خير مؤيد
عاشت ثورة مصر.. عيش حرية عدالة كرامة
التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب
الأربعاء 23 ربيع الأول 1436 هـ 14 يناير 2015