بغداد- وكالات الأنباء
في جريمةٍ هي الأسوأ من نوعها في إطار أعمال العنف الطائفي الذي تشهده العاصمة العراقية بغداد أكَّدَتْ وزارة الداخلية العراقية ومصادر أخرى من الشرطة العراقية أنَّ ما يصل إلى 50 فردًا- من بينهم نساء وأطفال- قد قُتِلُوا اليوم الأحد عندما هاجم مسلَّحون قال شهود عيان إنهم من الشيعة- وتحديدًا من ميليشيات جيش المهدي- السكانَ المدنيين في مناطق يغلب على سكانها السنة في حي الجهاد في العاصمة العراقية بغداد.
وقالت وكالة (رويترز) للأنباء إنَّ هذه الجريمة البشعة جرَت بالقرب من أحد المساجد الشيعية في حي الجهاد؛ حيث كانت سيارة ملغومة قد انفجرت مساء أمس السبت؛ مما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى، وقال مستشفى اليرموك في بغداد إنَّه استقبل 17 جثةً على الأقل في أسوأ تفجُّر لأعمال العنف الطائفي في العاصمة العراقية.
![]() |
|
أفراد من مليشيات جيش المهدي |
ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن الشيخ عبد الصمد الحديثي- إمام أحد المساجد في الحي- أنَّ مَن ارتكبوا الجريمة هم مِن ميليشيات جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، انطلقوا من حسينية الزهراء، وارتكبوا جريمتَهم على مرأى ومسمع من قوات الشرطة، وأيَّده في كلامه الدكتور عبد الرحمن العبيدي إمام أحد المساجد الأخرى في ذات الحي.
وقال العبيدي إنَّ ميليشيات المهدي انطلقت من حسينيتي علي ولي الله، والزهراء، وكذلك من مبنى الأمن القومي، وارتكبوا جريمتهم أمام قوات الشرطة القريبة من المكان.
بدوره قال رئيس ديوان الوقف السني في العراق عبد الغفور السامرائي إن مُنتسبي وزارة الداخلية العراقية كانوا على مسافة أقل من 50 مترًا من الحواجز التي أقامتها الميليشيات الشيعية؛ حيث راحت توقف السيارات المارَّة وتسأل عن هوية ركَّابها، ومَن تجد منهم من السنَّة تقوم بقتلهم، وروَى سوابقَ عديدةً عن تعرض مسجد النور- الذي تعرض للهجوم- لهجماتٍ من جانب ميليشيات طائفية.
من جهته نفى الشيخ عبد الهادي الدراجي- رئيس الهيئة الإعلامية لمكتب الشهيد الصدر- أن تكون ميليشياتُ جيش المهدي هي مَن ارتكبت هذه الجريمة، وقال إن ارتداء هذه الميليشيات لزيِّ التيار الصدري لا يمكن أن يكون دليلاً على ذلك، وأكد أنَّ جيش المهدي لا يُقاتل سوى المحتلِّين، ويعمل لمصلحة الوطن العراقي، دون تمييز طائفي.
وطالب الأطراف السنية بتقديم أدلة كافية على هذا، وقال إن التيار الصدري مستعدٌّ للتعاون في هذه المسألة، واتهم مَن أسماهم بـ"التكفيريين" و"الصدَّاميين" بارتكاب هذه الجريمة المنكرة.
على صعيدٍ مُتصلٍ قال نائب رئيس الوزراء العراقي للشئون الأمنية سلام الزوبعي إنه يطالب الدراجي والتيار الصدري بالتعاون في كشف الأطراف التي تلبَّست برداء ميليشيات جيش المهدي، وتقديمهم للعدالة.
من جهتها أدَانَت هيئةُ علماء المسلمين السنةَ الجريمةَ، وأكدت على لسان المتحدث الإعلامي باسم الهيئة الشيخ مثنى حارس الضاري أنَّ استهدافَ العرب السنة في العراق يأتي ضمنَ مخططٍ مبرمجٍ، كما أنها ليست المرةَ الأولى التي تتعرَّض فيها المساجدُ السنية لمِثْلِ هذه الهجمات، وأنكرَ على الدراجي إشارتَه إلى مَن دعاهم بـ"التكفيريين".
