- الأوبزيرفر ترفض الحوار مع الإخوان دفاعًا عن الكيان الصهيوني
- الجرائم الصهيونية في فلسطين لا تزال في واجهة الأحداث
- نتائج باهتة لاجتماع دول الجوار العراقي
إعداد- أحمد التلاوي
استمرت تداعيات الوضع السياسي والأمني والإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة في تصدُّر واجهة الأحداث على صعيد الصحافة العالمية الصادرة اليوم الأحد 9 يوليو 2006م، مع وصول الأوضاع هناك إلى نقطة خطيرة؛ بسبب تراجع مستوى الخدمات الطبية والإمدادات الإغاثية في قطاع غزة، بما يهدد بكارثة إنسانية، فيما يستمر التصعيد الصهيوني ضد الفلسطينيين بمختلف أدوات القوة المسلَّحة، بما في ذلك طائرات الـ(F-16) المقاتلة.
وبعيدًا عن التطورات التقليدية للملفات اليومية في الصحافة العالمية مثل العراق وأفغانستان والصومال، وفي إطار تفاعلات الذكرى السنوية الأولى لتفجيرات مترو أنفاق العاصمة البريطانية لندن، خرجت علينا الصحافة البريطانية اليوم بموضوعات عدة، محورها الملف الإسلامي والغرب بمختلف أركانه وجوانبه، وكان الأكثر "إثارةً" فيما نشرته الصحافة البريطانية اليوم هو ما نقلته جريدة (الأوبزيرفر) التي نشرت ملفًّا كاملاً عن الإخوان المسلمين حفل بالعديد من الادعاءات حول الإخوان كدعوة وحركة سياسية.
وكان من الواضح أنَّ اعتبارات خاصة بالكيان الصهيوني بالذات وراء هذا الهجوم المكثف، بجانب عدة اعتبارات تتعلق بعميق سوء الفهم الذي يُكِنَّه الغرب ضد الإسلام والمسلمين، وهو ما تم استغلال أحداث سبتمبر بشكل جيد من جانب دوائر الصهيونية والغربية للتشهير بالإسلام والحركات السياسية الإسلامية الوسطية التي تمثل بفكرها المستنير أكبر تهديد للمشروع الإمبريالي الغربي في العالم العربي والإسلامي والمشرق كله.
الملف الأفغاني كان حاضرًا اليوم في الصحافة البريطانية كما كان أمس، أما الصحافة الأمريكية فقد كان تركيزها داخليًّا اليوم؛ بحيث كان على رأس اهتماماتها التجاوزات القانونية للرئيس الأمريكي جورج بوش والتجاذبات الحاضرة في العلاقات ما بين الإدارة الأمريكية والكونجرس؛ على خلفية قضايا انتهاكات حقوق الإنسان والحريات التي تقوم بها الإدارة الأمريكية ضمن الحرب على ما يعرف باسم "الإرهاب".
الفلسطينيون وسوريا
كانت تغطيات الصحف الصهيونية الصادرة اليوم الأحد ذات طابع سياسي و"إستراتيجي" بعيد في نظرته للأزمة الراهنة في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ حيث ربطت هذه التغطيات ما بين التطورات العسكرية على الأرض وما بين البُعد الإقليمي للصراع في الشرق الأوسط، فكانت سوريا حاضرةً بقوة في مناقشات الصحف الصهيونية عن هذه المسألة.
وكانت صحيفة (يديعوت أحرونوت) هي الأكثر اهتمامًا بهذه الوجهة من الأحداث، فقالت الصحيفة إنَّ المسئولين السوريين قد ألمحوا بعد فترة وجيزة من تحليق الطائرات الحربية الصهيونية فوق أحد القصور الرئاسية في اللاذقية، إلى أن دمشق قد تَفْتَح جبهةً عسكريةً جديدةً ضد الصهاينة في مرتفعات الجولان إذا ما تعرضت سوريا لهجوم من جانب القوات الصهيونية، بعد الحرَج الذي أصاب السوريين جرَّاء هذا المسلك الصهيوني.
وكانت تصريحات أحد النواب في البرلمان السوري مؤخرًا حول هذه المسألة هي ما دعا (يديعوت أحرونوت) للحديث عن هذا، وقالت الصحيفة إنَّ النائب السوري لم يستبعد إمكانية قيام خلايا مقاومة سورية بشنِّ "حرب تحرير أو مقاومة" في مرتفعات الجولان باستخدام الفدائيين.
![]() |
|
إرادة المقاومة لن تنكسر بسهولة |
