موسكو- وكالات الأنباء
في واحدةٍ من أسوأ الكوارث الجوية في السنوات الأخيرة أعلنت السلطات الروسية عن تَحَطُّم طائرة لنقل الركاب كانت تُقِلُّ نحو 200 راكب، وذلك أثناء محاولتها الهبوط في سيبيريا؛ مما أدى إلى مقتل 150 من ركابها.
وقالت وكالات الأنباء الروسية إنَّ الحادث قد وقع في مطار إركوتسك الوقع في سيبيريا، أثناء محاولة الطائرة- وهي من طراز (إيرباص-310) وكانت قادمةً من موسكو (التي تقع على مسافة 5000 كيلو متر غربًا)- الهبوط، وذكرت وسائل الإعلام المحلية أنَّ الطائرة تملكها شركة (سيبير للنقل الجوي) ونتج الحادث عن انزلاقها عن مَدْرَج المطار وارتطامها بأحد المباني المجاورة، ثم اندلعت فيها النيران عند محاولتها الهبوط.
وكالة (إيتار تاس) الروسية للأنباء قالت إنَّ 40 من ركَّاب الطائرة قد أُصيبوا بجراحٍ وحروقٍ، ونُقلوا إلى المستشفيات، بينما قالت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن ناطقة باسم وزارة الطوارئ الروسية قولها إنَّ 43 مسافرًا قد نُقلوا إلى المستشفى، فيما تمكن 10 من الفرار من حطام الطائرة المحترق، بينما لقي الباقون مصرعَهم وعددهم حوالي 150 راكبًا، من ضمنهم طاقم الطائرة المكوَّن من ثمانية أشخاص.
وقالت المسئولة الروسية إنَّ الطائرة التي كانت تسير بسرعة فائقة قد انحرفت عن المدرج؛ نتيجةً لخطأ بشري في الغالب ارتكبه الطيار؛ حيث ارتطمت بجدار أسمنت؛ مما أدى إلى تحطِّم مقدمتها، وأضافت قائلةً إنَّ خمس فرق إنقاذ قد عَمِلَتْ طوال ساعتين للسيطرة على الحريق الذي شبَّ في الطائرة في أعقاب تحطمها؛ حيث وقع الحادث في الساعة الثامنة من صباح اليوم الأحد بالتوقيت المحلي لشمال روسيا، هذا وقد أوفدت هيئة الطيران الروسية فريقًا من المُحَقِّقِين إلى سيبريا للتحقيق في أسباب وقوع الحادث.
ويبدو أنَّ مطار إركوتسك له سجلٌّ حافلٌ في مثل هذه الحوادث؛ حيث شهد في شهر يوليو من العام 2001م حادثًا مروعًا آخر؛ حيث قُتل 145 شخصًا عندما هوَت طائرة من طراز TU-154 روسية الصنع إلى الأرض قُبيل هبوطها بقليل، وقد ألقى المسئولون الروس بالمسئولية في هذا الحادث على خطأ ارتكبه الطيار.
وفي السجلِّ الروسي لحوادث الطائرات أيضًا وفي شهر أغسطس من العام 2004م قُتِلَ 89 شخصًا عندما تحطَّمت طائرتان بعد وقتٍ قليل من مغادرتهما مطار دوموديدوفو بموسكو، وفي الثالث من شهر مايو 2006م الماضي تحطَّمت طائرةٌ من طراز إيرباص تابعة للخطوط لجوية الأرمينية في البحر الأسود أثناء قيامها برحلة إلى منتجع سوتشي الروسي؛ حيث قُتِلَ جميع ركاب الطائرة وطاقمها البالغ عدده 113 شخصًا في هذا الحادث.