أصدر مرصد طلاب حرية تقريره حول ذكرى أحداث 12 يناير من العام الماضي حيث اقتحمت قوات أمن الانقلاب الجامعات المصرية  ومارست انتهاكات عديدة بحق الطلاب من قتل عمد واعتقالات تعسفية.

 

وأكد المرصد في تقريره أن اقتحام قوات الأمن للجامعات لم يكن هو الانتهاك الوحيد بحق الطلاب, بل ذاك الاقتحام كان بداية الانتهاكات التي تعدت فيما بعد للاعتقالات التعسفية والقتل العمد خارج إطار القانون، مشيرًا إلى أنه  في مثل هذا اليوم 12 يناير من العام الماضي, شهدت الجامعات المصرية انتهاكات ضربت بجميع القوانين عرض الحائط, وتعدت على أقل حق من حقوق الطلاب في أن يأمنوا على حياتهم.

 

وأوضح المرصد أن  جامعة الأزهر شهدت انتهاكات متعددة بدءًا من اقتحامها ومرورًا بسحل الطالبات واعتقال 4 طالبات و10 طلاب والاعتداء عليهم بالضرب وغيره، حتى تم ترحيلهم حيث مكان احتجازهم، حتى صدر الحكم بحقهم بالسجن لمدة 4 سنوات، كحكم غيابي بحق الطالبات اللاتي مازلن مطاردات حتى اللحظة.

 

وتابع التقرير: في حين نجد أن الأمر لم يقتصر على اعتقال طالبات من داخل الحرم الجامعي فحسب، بل تطور للقتل خارج إطار القانون، حيث توجه حشد من الطلاب إلى مكان احتجاز الطالبات بقسم أول التجمع الخامس, تنديدًا لاعتقالهن ومطالبين بالإفراج عنهن، فكان الرد المباشر من قوات الأمن في استخدام العنف المفرط في فض التظاهرة، والذي أسفر عن قتل "عمرو هندي" الطالب بكلية الحاسبات والمعلومات جامعة حلوان، إثر إصابته بطلق حي في الصدر أودي بحياته.

 

وأشار التقرير إلى أنه وفي نفس اليوم وفي موقف مشابه ولكن بجامعة عين شمس، سقط "عبد الرحمن يسري" الطالب بكلية التجارة بالجامعة، نتيجة إصابته بطلق حي بالصدر عقب اقتحام قوات الأمن لحرم الجامعة, والاعتداء على الطلاب بالرصاص الحي بشكل مباشر دون النظر لأي قوانين حيث نصت القوانين على ضرورة التدرج وعدم استخدام العنف الذي قد يؤدي إلي الموت.

 

وأكد التقرير أنه لم يختلف الوضع في جامعة القاهرة  عن باقي الجامعات بل تشابهت الأحداث، حيث قامت قوات الأمن باعتقال ثلاثة طلاب عقب خروجهم من لجان الامتحان، وما زالوا قيد الاعتقال حتى تلك اللحظة، عام من الانتهاكات تعرض خلالها ثلاثة طلاب بكلية الحقوق جامعة القاهرة لشتى ألوان التعذيب البدني والنفسي.

 

وشدد المرصد على أنه بعد بمرور عام كامل ما زالت الانتهاكات مستمرة بحق الطلاب في ظل النظام الحالي حتى تلك اللحظة التي نكتب فيها تلك الكلمات، ودون تحقيق عادل في تلك القضايا، بل استمرار الانتهاكات بحق الطلاب، اقتحام, قتل, واعتقال دون النظر لأي قوانين بل وضربها جميعًا عرض الحائط وكأنها ما وضعت إلا لتخالف في ظل الممارسات القمعية بحق الطلاب.

 

وأكد "مرصد طلاب حرية" أنه سيتابع  رصد ما يحدث من انتهاكات بحق طلاب الجامعات والمعاهد المصرية باستمرار ونشرها تباعًا دون كلل.