عواصم عالمية- وكالات الأنباء
في تصعيدٍ لافتٍ من جانب الولايات المتحدة ضد كوريا الشمالية على خلفية التجارب الصاروخية التي قامت بها هذه الأخيرة قال رئيس البعثة الدائمة للولايات المتحدة في الأمم المتحدة السفير جون بولتون إنَّه سوف يتم رسميًّا تقديم مشروع قرار مُلزم في مجلس الأمن الدولي اليوم السبت 8 من يوليو 206م، يدعو لفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب تجاربها الصاروخية الأخيرة، ومن المُقَرَّر أنْ يعقد المجلس مشاورات حول هذه المسألة في وقتٍ لاحقٍ اليوم.
ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن بولتون قوله إنَّ الأجواء السائدة داخل المجلس تصبُّ باتجاه صدور هذا القرار رغم معارضة كل من روسيا والصين اللتين تملكان حق النقض (الفيتو)، وترغبان في استبداله ببيان "أقل حدة وغير مُلزم ولا يحتوي على تهديدٍ بفرض عقوبات"، وقال المسئول الأمريكي إنَّ هذا السبب يجعل الدول المشاركة في رعاية مشروع القرار وهي بريطانيا وفرنسا واليابان والولايات المتحدة، "تمضي قُدمًا" في طرحه.
![]() |
|
رئيس البعثة الدائمة للولايات المتحدة في الأمم المتحدة السفير جون بولتون |
ومشروع القرار الأمريكي هو نسخة معدلة قليلاً عن ذلك الذي وزعته اليابان أمس الجمعة ويدين إجراء كوريا الشمالية لتجارب صاروخية يوم الأربعاء الماضي بما في ذلك تجربة صاروخ "تايبو دونج- 2" بعيد المدى الذي يُمكن نظريًّا أن يصل الأراضي الأمريكية.
ويطلب المشروع الأمريكي استخدام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يُخَوِّل المجلس فرض عقوبات على بيونج يانج أو حتى شن عمل عسكري ضدها، كما ينص على عدم نقل أي صواريخ أو مواد متعلقة بالصواريخ أو سلع أو تكنولوجيا إلى كوريا الشمالية.
كما يطلب "الوقف الفوري" لاختبارات الصواريخ الكورية الشمالية، والعودة إلى المحادثات السداسية مع الصين واليابان وروسيا والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لبحث الملف النووي الكوري الشمالي.
وردًّا على ذلك حذَّر هان سونج ريول نائب مندوب كوريا الشمالية في الأمم المتحدة من أن بلاده سوف تعتبر فرض عقوبات دولية عليها بمثابة "إعلان حرب".
ونقلت وكالة (يونهاب) الكورية الجنوبية الرسمية للأنباء عن ريول قوله: "إنَّ الولايات المتحدة يجب أن تثبت رغبتها في التعايش السلمي مع بلاده"، وأكد أن بلاده مستعدة للعودة للمحادثات السداسية، إذا رفعت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على بنك في جزيرة ماكاو الصينية لاتهامه بتبييض الأموال والتزوير لحساب بيونج يانج.
وقال السفير الصيني في الأمم المتحدة وانج جوانجيا: "نَعْتَقِد أنَّ أفضل طريقة لتحقيق ذلك هو من خلال بيان رئاسي غير ملزم".
الهاجس الأمني كان الشاغل لدى الولايات المتحدة، حيث كان ما ركز عليه الرئيس جورج بوش هو أنْ يوضح أنَّ نظام الدفاع الأمريكي المضاد للصواريخ "متواضع"، لكنه قادرٌ على تدمير أي صاروخ كوري شمالي بعيد المدى حال إطلاقه على بلاده، وقال خلال مؤتمر صحفي في شيكاغو: "أعتقد أن فرصة تدمير الصاروخ معقولة، هذا على الأقل ما أبلغتني إياه القيادة العسكرية".
