طهران- عواصم- وكالات

أعلن المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أنَّه سوف يلتقي اليوم الخميس 6 يوليو 2006م كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي لاريجاني بعد أن أرجأ الأخير زيارتَه التي كانت مقررةً أمس للعاصمة البلجيكية بروكسيل بشكل مفاجئ، وفي اللحظات الأخيرة قبل سفره، من جهة أخرى اتهمت المعارضة الإيرانية طهران بالتخطيط لامتلاك أسلحة نووية.

 

 

 خافيير سولانا

وقالت وكالات الأنباء إنَّ سولانا عبَّر عن دهشته حينما علم بقرار لاريجاني بتأجيل زيارته لبروكسيل في اللحظة الأخيرة، وأضاف في تصريحات حول هذه المسألة: "قلت بوضوح للإيرانيين وللاريجاني إننا نريد التقدم سريعًا للنظر معًا في الأفكار التي طرحتها عليه الشهر الماضي".

 

وأشار سولانا إلى أنَّه اتفق في اتصالٍ هاتفيٍّ ظهر أمس الأربعاء مع المسئول الإيراني على اللقاء اليوم الخميس في بروكسيل، ومواصلة محادثاتهم يوم الثلاثاء القادم الموافق 11 يوليو، وتقول أوساط إعلامية ودبلوماسية إنَّه من المُتَوَقَّع أنْ يُعْطِي لاريجاني خلال لقاء اليوم الذي سيجمعه مع سولانا وممثلين عن كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا ردَّ بلاده الأَوَّلِي على عرض الحوافز الذي قدمه الغرب لطهران للتخلي عن برامجها الذاتية لتخصيب اليورانيوم.

 

إلا أنَّ لاريجاني أكَّد في تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني أنَّ الرد النهائي لن يكون قبل السادس من شهر أغسطس القادم، فيما يُطالب الغرب طهران بالردِّ في موعد أقصاه 12 يوليو الجاري، أي قبل ثلاثة أيام من اجتماع القِمَّة المُقَرَّر لمجموعة الثماني في روسيا.

 

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو إنَّ واشنطن أوضحت لأعضاء مجموعة الثماني أنَّ الأمريكيين يتوقعون ردًّا بحلول ذلك التاريخ، وقال دبلوماسيون غربيون إنَّ الغرب ليس لديه خيارٌ سوى أن ينتظر "بينما تحاول طهران كسب الوقت".

 

وقال دبلوماسي من مجموعة الثماني "إنَّه لا تُوجَد مُهلةٌ يصاحبها زناد" على حد تعبيره، وأضاف: "لن نستأنف العمل بشأن قرار بفرض عقوبات إذا لم تَرُدّ إيران بحلول الثاني عشر من الشهر الجاري، الروس والصينيون لا يريدون عمل أي شيء؛ ما دامت طهران يبدو أنها تدرس العرض بجدية"، وأردف قائلاً: "إن إيران تمسك بجميع الأوراق".

 

وجاء الردّ الأوروبي في الوقت الذي تُهَدِّد فيه الولايات المتحدة باللجوء لفرض عقوباتٍ اقتصادية وسياسية، في حالة إذا لم تُقَدِّم إيران ردَّها في الموعد المحدد، ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشئون السياسية نيكولاس بيرنز قوله إنَّه من المحتمل أن يتم بحثُ بعض الإجراءات التي تتعلق بإجراء من مجلس الأمن الدولي.

 

 

 مريم رجوي

من جانبها انتقدت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي المفاوضات مع طهران حول ملفها النووي، ووصفتها بأنها "مهزلةٌ"، وقالت رجوي- في مؤتمر صحفي في البرلمان الأوروبي- إنَّ الحكومة الإيرانية تحاول كسب الوقت، "وعندما تستيقظ الأسرة الدولية ستُدرك أن طهران باتت تملك القنبلة الذرية"، وأضافت رجوي: "الحل ليس الحرب ولا سياسة المجاملة، بل هو تغيير النظام ال