الرياض- وكالات
توقعت أوساط عربية ومُحلِّلون أن تشهد المملكة العربية السعودية تصعيدًا أمنيًّا سيكون له انعكاساتُه السياسية على الأوضاع العامة في المملكة، وذلك بعد إعلان تنظيم القاعدة في بيانٍ له نُشِرَ على شبكة الإنترنت عن رفضه عرض جديد من جانب خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود يَقْضِي بالعفو عن من دعاهم بـ"التائبين" من التنظيم.
ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية أنَّ البيان- الذي لم يمكن التأكد من صحته من جهة مستقلة- في إطار ردِّه على العرض الملكي السعودي: "نحن نقول لا استسلام، فإمَّا النصر أو الشهادة"، كما علق على هذه الخطوة بالقول: "هذه الخطوة تدل على التوجس والخوف الذي تشعر به الحكومة "المُرْتَدَّة"، إذ ليس من منطق القوة إعلان الشهر الماضي عن تجديد هذا العرض، الذي ذهب وانتهى وأثبت فشله سابقًا"، وفي البيان دعت القاعدة "المسلمين في "مهد الإسلام" إلى "حرق الأرض" تحت أقدام الصليبيين" , على حد قول البيان.
وكان العاهل السعودي قد أعلن الشهر الماضي تجديد العفو الذي كان عرضه لأول مرة قبل عامين حينما كان وليًّا للعهد، عندما شَنَّتْ القاعدة سلسلةً من الهجمات بالمملكة، مُستهدفةً الرعايا الغربيين وقوات الأمن، وقد خَلَّفَتْ أعمال العنف التي تشهدها البلاد منذ مايو 2003م- بحسب المصادر السَّعودية الرسمية- أكثر من 150 قتيلاً غربيًّا وسعوديًّا بينهم أفراد من قوات الأمن، في حين قُتل 136 ممن تصفهم السلطات بـ"الفئة الضالة".
وقال الدكتور رفعت سيد أحمد- خبير الجماعات الإسلامية المصري في تصريحاتٍ لـ(الجزيرة)- إنَّ هذا الرفض من جانب تنظيم القاعدة له دلالاته السياسية، وستكون له انعكاساتٌ أمنيةٌ مستقبلاً على الأوضاع في البلاد.