مقديشيو- عواصم- وكالات الأنباء

في خطوةٍ من شأنها تقرير الكثير من اتجاهات الأوضاع في الصومال تتوجه اليوم الأربعاء 5 يوليو 2006م بعثةٌ أفريقيةٌ إلى الصومال، في زيارةٍ هي الأولى من نوعها بعد سيطرة المحاكم الشرعية الإسلامية على العاصمة الصومالية وما حولها، وتأتي بعد أنْ قامت الأمم المتحدة بأول اتصال رسمي لها مع المحاكم.

 

وقالت وكالة (رويترز) للأنباء: تتوجه بعثة الاتحاد الأفريقي وهيئة التنمية ومكافحة التصحر لدول شرق أفريقيا (إيجاد) إلى الصومال اليوم في مهمة ذات طابع سياسي، تتعلق أساسًا بمحاولة حشد التأييد لمسألة لنشر قوات أجنبية لحفظ السلام في البلاد، وهي خطوةٌ تعارضها المحاكم الإسلامية.

 

ونَقَلَتْ الوكالة عن المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي في الصومال محمد علي فاوم قولَه إنَّ البعثة ستذهب أولاً إلى بيداوا حيث مقرُّ الحكومة المؤقتة، وأضاف: "سَنَذْهَب في النهاية إلى مقديشيو"، ولكنه رفض مناقشة أي تفاصيل أُخرى للجولة.

 

وكان الاتحاد الأفريقي قد وافق في قمته نصف السنوية قبل أيام على إرسال قوات إلى الصومال، وكان من المقرر أصلاً أنْ تكون بعثة الاتحاد الأفريقي و(إيجاد) هذا الأسبوع طبقًا لذلك ذات مهمة تتعلق بالتخطيط العسكري للإسراع بنشر قوات دولية أو أفريقية، وهو موقفٌ يضغط الرئيس الصومالي عبد الله يوسف وحليفه الإقليمي الرئيسي إثيوبيا بقوة من أجله، ولكن بالنظر إلى السلطة الجديدة التي اكتسبتها المحاكم والتي تعارض هذه الخطة تَحَوَّلت البعثة إلى جولة سياسية مع وجود عنصر عسكري مراقب في البعثة.

 

وطبقًا لمحلل سياسي في العاصمة الكينية نيروبي فإنَّ الاتحاد الأفريقي و(إيجاد) اللذين توسطا في محادثات السلام التي جاءت بحكومة يوسف في أواخر العام 2004م يحاول "الضغط بشدة" على المحاكم بشأن هذه المسألة وقال هذا المُحَلِّل: "وإلا فإنها (المحاكم) ستواجه العواقب".

 

 

 رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي

على صعيد آخر متصل شنَّ رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي هجومًا على إريتريا أمس الثلاثاء 4 يوليو 2006م، وادعى أمام البرلمان الإثيوبي أنَّها أرسلت أسلحةً إلى المحاكم الشرعية وشَكَّلت ما دعاه بـ"تحالف غير مقدس" مع المحاكم، وقال: "تصرفات إريتريا بتسليح عناصر "مُتطرفة" داخل الصومال أكدت أنَّها لا تزال تُمَثِّل مصدرًا لزعزعة الاستقرار في القرن الأفريقي، ومُرشدًا للعناصر "المتطرفة" و"الإرهابيين".

 

وكان تقرير للأمم المتحدة قد صدر في مايو الماضي عن انتهاكات حظر السلاح المفروض على الصومال منذ مطلع التسعينيات الماضية، وقال إنَّ إريتريا أرسلت أسلحةً بالسفن إلى المحاكم الشرعية في الوقت الذي دعمت فيه إثيوبيا ميليشيات زعماء الحرب، وقد نفَت أسمرة ما جاء في التقرير، بينما لم تعلِّق عليه.

 

على الصعيد الإنساني في الصومال قال مسئولون بالأمم المتحدة إنَّ الصومال في حاجة إلى 326 مليون دولار لمنع حدوث مجاعة بين السكان وعددهم 10 ملايين نسمة، وإنِّ ميناء العاصمة مقديشيو ومنشآت جوية في العاصمة سيكون لها دورٌ حاسمٌ في هذه المسألة.

 

من جهته، أعرب القيادي في المحاكم الإسلامية محمد علي إبراهيم عن استعداد المحاكم لفتح صفحة جديدة مع الولايات المتحدة.

 

كما نفى في تصريحٍ لقناة (الجزيرة) الفضائية أن اتحاد المحاكم يعاني من الصراعات، مؤكدًا أنه مجموعة متجانسة بينها خلافات ولكنها لا ترتقي إلى الصراع.