بغداد- عواصم- وكالات الأنباء
كان الملف العراقي أمس الثلاثاء 4 يوليو على موعد مع مجموعة من التطورات التي تصب في صالح تحسين مستوى علاقات العراق مع دول الجوار، رغم تفاعل العنف في الداخل، مع تصاعد مطالب العديد من القوى السياسية والاجتماعية في العراق تجاه واشنطن للتحقيق في قضية قيام جندي أمريكي باغتصاب فتاة عراقية وقتلها وذويها للتغطية على جريمتها، من جهة أخرى تم الإفراج عن نائب وزير الكهرباء العراقي الذي تم اختطافه أمس على أيدي مسلَّحين سرعان ما أطلقوا سراحه.
ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي دعا الكويتيين إلى ما دعاه بـ"نسيان الماضي" وتأسيس علاقات إيجابية بين البلدين، خلال زيارته للعاصمة الكويتية ضمن جولة خليجية له لعرض طبيعة الأوضاع التي تمر بها بلاده أمنيًّا وسياسيًّا وكذلك اقتصاديًّا.
وقالت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) إن المالكي شدَّد على أنَّ بغداد "ترغب في علاقات إيجابية تمسح الماضي وجراحاته، وتساهم في بناء المنطقة على أساس الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، والتكافؤ".
وكان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الصباح قد استقبلا المالكي بحضور رئيس الوزراء الكويتي المُكَلَّف الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح.
وخلال جولته الخليجية ركَّز المالكي على ضرورة تعاون دول المنطقة لمكافحة ما دعاه بـ"الإرهاب"، نافيًا في الوقت ذاته أن يكون الهدف من زيارته عرض طرح مبادرته للمصالحة الوطنية في العراق على دول الجوار، وفي محطته السابقة- أبو ظبي- أوضح رئيس الوزراء العراقي أنَّ هناك اتفاقًا مع دول الجوار على التصدي لـ"الإرهاب"، وتجفيف منابعه من خلال إغلاق الشركات الوهمية التي تُمَوِّلُه في العراق.
زالماي خليل زادة

على صعيد آخر مُتَّصِل قال السفير الأمريكي في العراق زالماي خليل زادة إنَّ مقتل زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي لم يؤدِّ إلى تخفيض حدَّة العنف بالعراق، وأَضَاف زادة في لقاء مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أنَّ مقتل الزرقاوي "لم يكن له أي تأثير حتى الوقت الحالي، والعنف ما زال مرتفعًا للغاية" داعيًا العراقيين لما دعاه بأن "يقفوا على أقدامهم في أقرب وقت ممكن".
من جهته أكَّد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن- في خطاب ذكرى الاستقلال الأمريكي أمس الثلاثاء 4 يوليو 2006م- أنه لن يقوم بجدولة انسحاب قواته الموجودة في العراق قبل "المشورة التي سيقدمها له القادة العسكريون بالميدان" مُعتبرًا أنَّ الخروجَ من العراق حاليًا سيخدم قضية مَن وصفَهم "إرهابيين".
ميدانيًّا أطلق مسلحون سراح وكيل وزارة الكهرباء رعد الحارث بعد 12 ساعةً من اختطافه و19 من رفاقه في حي مزدحم بالعاصمة العراقية بغداد، كما أُفْرِجَ عن 8 من مرافقي الحارث، لكن ما زال 9 آخرون مخطوفين، كما قُتِلَ 16 عراقيًّا على الأقل في هجمات متفرقة في العراق، أهمها انفجار عبوة بمنطقة الصويرة جنوب العاصمة على طريق تسلكه عادةً دوريات الشرطة العراقية لقي فيه أربعة أشخاص مصرعهم.
![]() |
|
محمد طه الجنابي- خال الفتاة عبير |
