أكد الباحث السياسي د. رفيق حبيب أن الانظمة العميلة للخارج التي زرعها الاستعمار في المنطقة العربية وخدمتها تلك الأنظمة لمصالح القوى الخارجية ولمصالح الطبقة الحاكمة كانت سببًا رئيسيًا في تفجر ثورات الربيع العربي.
وأشار عبر الفيس بوك إلى أنه حتى يمكن النظر في مسار ثورات الربيع العربي، ومآل تلك الثورات، يجب وضع الثورة باعتبارها حدثًا تاريخيًا فارقًا في سياق العوامل المحيطة بها، والعوامل التي فجرت شراراتها الأولى، والتحديات التي تواجهها، وأيضًا طبيعة بنية جسم الحراك الثوري.
وأكد أن تعريف أوضاع ما قبل الثورة في المنطقة العربية، يعد أساسًا مهما لفهم لماذا انطلقت شرارة ثورات الربيع العربي، ولماذا سيطرت فكرة التغيير وجذبت أعدادًا كبيرة وقطاعات واسعة، مما جعل تلك الجماهير تشارك في مطلب التغيير.
وأوضح أن المنطقة العربية عانت لقرنين من الزمان من الاستعمار الخارجي، والذي تبعته أنظمة حكم مستبدة، أصبحت وريثة الاستعمار ودولته، بل ووريثة سياساته ونهجه، وتشكلت منظومة الدولة المستوردة والتابعة، والتي تخدم مصالح الطبقة الحاكمة، وتخدم مصالح القوى الخارجية المهيمنة.