سادت حالة من الغضب الشديد بمحافظة بورسعيد لارتفاع أسعار حلوى المولد النبوي الشريف.
وانتشرت بمحافظة بورسعيد جميع أنواع الحلوى والعرائس بمختلف أحجامها وأبرزها الصينية، لتبهر الأطفال وتجبر الأهالي على النظر فقط بسبب ارتفاع أسعارها مما أضاع بهجة الأطفال بالاحتفال بالمولد النبوي الشريف.
وتقول "أم أيمن" ربة منزل: تغير كل شيء.. حتى الحلوى ليس بها أي نكهة والعرائس البلاستيكية بكافة أشكالها وأنواعها التى تحتل أرفف المحلات لتعلن تحديها لكل ما هو أصيل، وتتحدى ما اعتاد المصريون عليه منذ عهد الدولة الفاطمية، فالحلوى خاصة كانت تتمتع بنكهة مميزة تجعلنا نشتاق لها مع ذكرى المولد النبوي الشريف، ولكن الآن أصبحت مجرد شكل فقط، ولكن لابد أن نشتريها، لنحيي هذه الذكرى العزيزة ونؤكد لأطفالنا أن هذا التراث لابد الحفاظ عليه.
وأشار " عمرهريدي" تاجر بشارع الثلاثيني، إلى أن أسعار حلوى المولد النبوي الشريف في بورسعيد شهدت ارتفاعًا بين 30 و35% مقارنة بالعام الماضي، وذلك نتيجة لزيادة أسعار الخامات وكلفة الإنتاج، الأمر الذي دفع الأسر المصرية إلى خفض الكميات التي اعتادت شرائها للنصف تقريباً، أو الشراء بالقطعة، حسب طلب العميل، وذلك مراعاة للحالة الاقتصادية التي تمر بها مصر.
وقال "عاصم أنور" بائع حلوى إن عددًا كبيرًا من أصحاب المحلات قاموا بتقليص حجم القطع وتقليل حجم وأوزان علب الحلوى، لتتماشى مع الظروف الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلاد، وحتى لا يشعرالمواطنون بارتفاع الأسعار، مشيراً إلى أن السوق يشهد ركودًا بنسبة 50% مقارنة بالأعوام السابقة، إضافة إلى قلة الأيدي العاملة التي تعمل في تصنيع تلك الحلوى، وارتفاع أسعارالكهرباء والمياه، الأمر الذي أثر بالسلب على حركة البيع والشراء.
وأوضح “سعيدوافي” بائع حلوى، أن ارتفاع أسعار الحلوى جاء نتيجة طبيعية لارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة أسعار النقل والطاقة، وارتفاع أسعار الدولار، مقارنة بالعام الماضي، كذلك شهدت أسعار بعض “المكسرات” ارتفاعًا بنسبة كبيرة، والتي يتم استيرادها من تركيا مثل “السمسم”،والذي ارتفع سعره من 14 إلى 23 جنيهًا خلال العام الجاري، و”الحمص” من 13 جنيهًا إلى22 جنيهًا، و”الفستق” وصل سعره إلى 180 جنيهًا، وذلك نتيجة طبيعية لتعثّر استيراده من سوريا.