باريس- وكالات
بدأت مجموعةٌ من المهاجرين غيرِ الشرعيين المهدًّدين بالترحيل من فرنسا في اتخاذِ إجراءات قد تكفل لهم الحصولَ على حقِّ الإقامةِ في البلاد، وتشمل هذه الإجراءاتُ مقابلاتٍ مع السلطاتِ الفَرَنْسِيَّةِ للدفاع عن حالاتهم وإثبات جدارتهم بالحصول على هذا الحق.
ويأتي ذلك على خلفيةِ رَفْضِ وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي بطاقةَ إقامةٍ جماعيةٍ للمهاجرين من أجل ترتيب أوضاعهم في البلاد، وهو الإجراء الذي يدخل ضمن محاولات ساركوزي الحدَّ من تدفق المهاجرين على الأراضي الفرنسية، وبذلك يواجه المهاجرون خطرَ الترحيل إلى بلادهم، وكانت السلطات الفرنسية تنوي ترحيلهم في فترة مبكرة، إلا أنها منحتهم الفرصة لأجل السماح لأداء أطفال المهاجرين اختباراتهم.
ومن المتوقَّع أن تبدأَ اليوم أقسام الشرطة في فرنسا في استضافةِ المقابلات بين طالبي الإقامة والمسئولين المعنيِّين بالأمر، وذلك ضمن ألفي مقابلة من هذا النوع، كما تشهد بعض المناطق الأخرى في فرنسا مقابلاتٍ مماثلةً وسط مؤشرات على أن بطاقة الإقامة لن تُمنحَ إلا إلى الأسر التي طلبتها.
وكانت فرنسا قد شهدت احتجاجاتٍ كبيرةً بهدف إلغاء قانون يحرِّم من أقاموا لفترةٍ طويلةٍ في الأراضي الفرنسية من الحصول التلقائي على حقِّ الإقامة في البلاد.
وتعتبر قضية المهاجرين من القضايا المحورية والحساسة في المجتمع الفرنسي، وبخاصة بعد الاشتباكات التي وقعت في الأحياء الفقيرة الشتاء الماضي عندما احتجَّ بعض أفراد الطبقات الفقيرة على سوء المعاملة التي تتعرَّض لها الأحياء التي يعيشون فيها مقارنةً بأحياء الأغنياء.