مقديشيو- عواصم- وكالات الأنباء

في خطوةٍ هي الأولى من نوعها وقد تؤدِّي إلى المزيدِ من التطور الإيجابي على صعيد الوضع العام في الصومال؛ التقى مسئولان أمنيان تابعان للأمم المتحدة بزعماء المحاكم الشرعية الإسلامية الصومالية يوم أمس الإثنين 3 يوليو 2006م، وذلك أثناء قيام البعثة الأمنية الأممية بزيارةٍ للصومال لتقييم الأمن في البلاد، وقد جرى اللقاء وسط حراسةٍ مشدَّدة.

 

 

 شيخ شريف شيخ أحمد

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إن الفريقَ الأمنيَّ الأممي- ومقره الرئيس في العاصمة الكينية نيروبي- قد تَوَجَّه إلى فندق بالعاصمة الصومالية مقديشيو، للاجتماع مع كبار قادة اتحاد المحاكم الإسلامية التي سيطرت على العاصمة الصومالية من أُمراء الحرب المدعومين من الولايات المتحدة في شهر يونيو الماضي، وسيطرت قضيةُ الوضع الأمني في العاصمة الصومالية على المحادثات التي قادها من جانب المحاكم شيخ شريف شيخ أحمد.

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن عبد الرحيم عيسى- وهو أحد المساعدين المقربين من شيخ أحمد- تصريحاتٍ قال فيها: "إنَّ الفريق الدولي يُرِيدُ أنْ يراجعَ الأمن في العاصمة، قبل أنْ تَسْتَأْنِفَ وكالات الأمم المتحدة العمل هنا".

 

على صعيدٍ آخرَ مُتَّصل قالت وكالة الصحافة الفرنسية (AFP) إنَّ المستشارَ الأمنيَّ للأممِ المتحدة لشئون الصومال جو جوردون قد التقى الشيخ شريف، حيث تَجَوَّلا في أنحاء متفرقة من مقديشيو وسط تشديدات أمنية مكثفة.

 

على صعيد الجهود الإقليمية لاحتواء الوضع في الصومال، يَتَوَجَّه عددٌ من المسئولين في منظمة (إيجاد) والاتحاد الأفريقي إلى مدينة بيداوا للاجتماع بعددٍ من مسئولي الحكومة الصومالية الانتقالية التي تَتَّخِذُ من هذه المدينة مقرًّا لها، ولكن (BBC) تقول إنه لم يَتَّضِح ما إذا كان المسئولون في كلا التجمعين الأفريقيين سوف يتوجهون إلى مقديشيو لإجراء محادثاتٍ مع قادة المحاكم الإسلامية أم لا.

 

أمنيًّا استسلم عمر فينيش- وهو أحد كبار أُمَرَاء الحرب السابقين في الصومال- مع 100 من مقاتليه بعد اعتصامهم في العاصمة الصومالية مقديشيو منذ سيطرة المحاكم عليها، وقام ومقاتلوه أيضًا بتسليم 9 عربات عسكرية ظلوا يحتفظون بها خلال اعتصامهم في أحد المواقع شمال العاصمة منذ فرار رفاقهم في معركة مقديشيو أمام القوات الإسلامية.

 

في الوقت نفسه طالب رئيس الوزراء في الحكومة الصومالية الانتقالية محمد جيدي زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بعدم التدخل في شئون الصومال، مع وجود مخاوف لدى واشنطن- قائمة على غير دليل- مِنْ أنْ يُقيمَ الإسلاميون في الصومال ملاذًا جديدًا لتنظيم القاعدة.