كابول- عواصم- وكالات

صعَّدت حركة طالبان من عملياتها ضدَّ قوات الاحتلال متعددة الجنسيات في أفغانستان، وأسفرت آخر العمليات عن إصابة عدد من جنود قوات الاحتلال، من بينهم اثنان من الجنود الكنديين، وسط اعتراف من بعض القيادات العسكرية لقوات الاحتلال بتصاعد قدرات حركة طالبان.

 

فقد نقلت وكالات الأنباء عن المتحدث باسم جيش الاحتلال الكندي في أفغانستان الميجور مارك ثيريلوت قوله: إن ما يُعتقد أنهما صاروخان قد سقطا اليوم السبت 1 من يوليو 2006م على القاعدة العسكرية الدولية الرئيسة في إقليم قندهار جنوب أفغانستان، مشيرًا إلى أن ذلك الهجوم قد أسفر عن إصابة عدة أشخاص من بينهم اثنان من الجنود الكنديين أحدهما جراحه خطيرة.

 

وبينما أشار إلى أن الجنديَّ الكنديَّ الذي وصف جراحه بالخطرة يتم نقله حاليًا للعلاج خارج أفغانستان، رفض المتحدث أن يعطيَ أية معلوماتٍ عن جنسيةِ المصابين الآخرين، قائلاً إنه مصرَّحٌ له بالتحدُّث عمَّا يخص القواتِ الكندية.

 

وأوضح المتحدث العسكري أنه يعتقد أن هذه العملية من تنفيذ حركة طالبان، مشيرًا إلى أنها العملية السابعة منذ أن جاء إلى القاعدة فبراير الماضي، وقال إن التحقيقات تتم حاليًا حول العملية، إلا أنه رجَّح أن تكون قد نُفِّذت باستخدام صاروخين.

 

واعتادت حركة طالبان أن تطلق صواريخ من طراز 107 ملليمتر على القاعدة، إلا أن هذه الصواريخ لا تعتبر ذات فاعلية على الأرض المفتوحة.

 

وصعَّدت حركة طالبان من عملياتها في الفترة الأخيرة ضد قوات الاحتلال متعددة الجنسيات في البلاد، وأدَّى ذلك إلى مقتل أكثر من 1100 شخص منذ مطلع العام الحالي من بينهم 50 من جنود قوات الاحتلال؛ الأمر الذي يُعتبر أسوأ مستوى للعنف منذ إطاحةِ الغزو الدولي الذي قادته الولايات المتحدة بحركة طالبان في أكتوبر من العام 2001م.

 

وكانت حركة طالبان قد تبنَّت هجومًا على قافلة لقوات الاحتلال شمال أفغانستان، وأكد المتحدث باسم طالبان محمد حنيف أن الحركة هي التي نفَّذت الهجوم وكان في ولاية قندوز وأدَّى إلى تدمير سيارة عسكرية إلى جانب وقوع إصاباتٍ في صفوفِ قوات الاحتلال.

 

إلى ذلك، قالت الشرطة الأفغانية إن حركةَ طالبان اختطفت موظفًا في شركةٍ أمنيةٍ أمريكيةٍ خاصة في ولاية غزنة جنوب شرقي أفغانستان، وقال حنيف إن ما سماه "مجلس قادة طالبان" سوف يقرر مصير الرهينة، مؤكدًا مسئولية الحركة عن العملية، بينما قالت قوات الاحتلال إنها قتلت 14 شخصًا يعتقد أنهم من عناصر طالبان في ولاية نورستان شرق البلاد، بينما اعتقلت 8 آخرين في ولاية قندهار بالجنوب.

 

يأتي ذلك فيما اعترف أعلى قائد عسكري أمريكي في أفغانستان كاري أكينبري بأن حركة طالبان تتمتع بالقوة في الجنوب الأفغاني، فيما أعلن قائد قوات حلف شمال الأطلنطي "NATO" أن اهتمام المجموعة الدولية بالوضع في العراق أتاح لعناصر طالبان العودة بقوة إلى البلاد، وأشار في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أن المجموعة الدولية "لا تصغ بشكلٍ كافٍ للأفغانِ خاصةً الحكومة"، وأكد أن "مشكلة طالبان قد عادت".

 

وينوي الحلف زيادة عدد قواته إلى 17 ألفًا، وتتولى القوات المهام العسكرية في المناطق الجنوبية من البلاد التي شهدت تزايدًا في مستوى العمليات منذ مقدم تلك القوات للعمل في المنطقة.