هاجمت صحيفة "هافينجتون بوست" الأمريكية بشدة إدارة الرئيس باراك أوباما بسبب مواصلتها تقديم المساعدات لسلطة الانقلاب العسكري بمصر, رغم ما يحدث بها من انتهاكات, على حد قولها.
وقالت الصحيفة "الخطأ الذي ارتكبته الحكومة الأمريكية بشأن مصر هو السماح بالانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي من السلطة، والذي جعل أنصاره ودعاة الديمقراطية يتشككون في القيم التي تنادي بها الولايات المتحدة".
وأشارت في تقرير لها أن الولايات المتحدة تعاني من حالة شلل, فيما يتعلق بالدفاع عن المبادئ الأساسية للديمقراطية، وأن نفوذ وقيادة الولايات المتحدة في تدهور مستمر, مشيرة إلى واقعة منع سلطات الانقلاب بمصر دخول الباحثة الأمريكية ميشيل دن إلى أراضيها مؤخرًا, وعدم اتخاذ واشنطن أي رد فعل.
وتابعت "ان أمريكا لم تعد قادرة على تحقيق التوازن بين الدفاع عن القيم الديمقراطية التي تمثلها والقدرة على حماية مصالحها الإستراتيجية في الشرق الأوسط".
واختتمت "هافينجتون بوست", قائلة "الولايات المتحدة, بصمتها إزاء الانتهاكات الحالية في مصر, ترسل رسالة خاطئة إلى بقية دول العالم مفادها، كحليف لكم، سنستمر في دعمكم بالمساعدات المالية, بغض النظر على الفظائع والانتهاكات التي ترتكبونها".
وكانت "هافينجتون بوست" الأمريكية قالت في تقرير لها في 21 ديسمبر أيضًا, إنه رغم "أعمال القمع واستعادة نظام عهد المخلوع حسني مبارك، إلا أن الولايات المتحدة مصرة على تجاهل ما يحدث, وغض الطرف عن الانتهاكات, التي يمارسها النظام الحالي في مصر".
وأضافت: "رغم أن الرئيس المصري محمد مرسي ارتكب أخطاء سياسية، إلا أنه لم يقمع الحريات, ويمارس العنف ضد المعارضة, مثلما يحدث في مصر حاليًا".
وطالبت الصحيفة إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالتوقف عن إرسال المساعدات للنظام الحالي في مصر, حتى يتوقف عما سمتها "ممارساته القمعية".