مقديشيو- عواصم- وكالات الأنباء

في عودة لأجواء الأيام الأولى للحرب الأهلية الصومالية غادر عددٌ كبيرٌ من السكان المحليين مناطق من جنوب الصومال منازلهم؛ خشية وقوع المزيد من القتال بعد يوم من سيطرة قوات اتحاد المحاكم الشرعية الإسلامية على موقع جديد خارج العاصمة مقديشيو كان تابعًا لأحد أمراء الحرب ويُدعى حسن قيديد، بعد هجومٍ أدى إلى مقتل وإصابة أكثر من عشرة أشخاص، ومن بين القتلى ثلاثة مدنيين وشُرْطِيَّيْن.

 

من جهة أخرى طالب الاتحاد الأفريقي بالتخفيف من عملية حظر استقدام السلاح إلى الصومال للمساعدة على حفظ السلام في هذا البلد العربي الأفريقي المأزوم.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن شهود عيان قولهم إن مئات الأشخاص- من بينهم عدد كبير من النساء والأطفال- قد فَرُّوا من مناطق بجنوب البلاد خوفًا من "تجدد المعارك في أي لحظة".

 

من ناحية أخرى أيَّد الاتحاد الأفريقي النداءات التي وجَّهها الصومال للأمم المتحدة لتخفيف حظر الأسلحة المفروض على البلاد منذ ما يزيد على الـ15 عامًا؛ حيث أدى هذا الأمر إلى تعطيل مُهِمَّة تعزيز السلام الوطني والإقليمي، ومنع الحكومة الانتقالية من إعادة بناء قوات الأمن في البلاد.

 

ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية تصريحاتٍ لوزيرة خارجية جنوب أفريقيا نكوسازانا دلاميني زوما حول هذا الأمر بعد ترؤسها اجتماعًا لمجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي- وتَرأَس جنوب أفريقيا المجلس- في العاصمة الجامبية بانجول؛ حيث قالت زوما إن المجلس قرَّر إرسال رسالة قوية إلى الأمم المتحدة يطلب فيها تخفيف الحظر.

 

هذا ومن المُقَرَّر أن يَتَوَجَّه رؤساء الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي إلى بانجول في مطلع الأسبوع المقبل للمشاركة في القمة نصف السنوية للاتحاد- يوم 2 يوليو القادم- التي هناك توقعاتٌ بأن يكون موضوعُ الصومال من موضوعاتها الرئيسية.

 

وقد تم فرض حظر الأسلحة على الصومال من جانب الأمم المتحدة في العام 1992م؛ حيث تَفَجَّر قتالٌ شديدٌ بين القبائل الصومالية وزعماء الحرب بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق للبلاد محمد سياد برِّي.

 

على صعيد مُتَّصل قال ممثل الصومال في مقر الاتحاد الأفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا عبد الكريم فرح إن الحكومة الصومالية طلبت من الاتحاد الأفريقي توسيع بعثة حفظ السلام الإقليمي لتشمل دولاً من خارج الجوار المباشر للصومال، وقال فرح للصحفيين إن مشكلة الصومال لم تَعُد مشكلته وحده، وإنما هي مشكلة إقليمية لِمَا تسببه من انعدام للأمن في القرن الأفريقي وشرق أفريقيا.