دمشق- عواصم- وكالات الأنباء
في خطوة تصعيدية من شأنها زيادة حدة توتر الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط أعلن الجيش الصهيوني أن طائراتٍ حربيةً تابعةً للقوات الجوية الصهيونية قد شنَّت غارةً سلبيةً على منطقة بالقرب من ميناء اللاذقية السوري؛ حيث حلَّقت فوق أحد قصور الرئيس السوري بشار الأسد أمس الأربعاء يونيو "لتحذير سوريا"؛ بسبب دعمها لحركة حماس وقادة حركات فلسطينية أخرى من بينها عناصر اختطفت جُنْديًّا صهيونيًّا.
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن مسئولين سوريين قولَهم إن طائرتين صهيونيتين طارتا فوق وادي قنديل على بُعد 20 كيلو مترًا شمال ميناء اللاذقية؛ حيث إن للرئيس السوري بشار الأسد قصرًا رئاسيًّا في هذه المنطقة، وقال التلفزيون الرسمي السوري إن مصدرًا حكوميًّا قال إن قوات الدفاع الجوي السورية قد قامت بإطلاق النار باتجاه الطائرتين المُغِيَرتِيْن فتفرقتا وغادرتا المنطقة، إلا أن الجيش الصهيوني قال إنه "على ما يبدو" لم تُطْلَق نيران باتجاه الطائرات الصهيونية.
من جهتها نقلت وسائل الإعلام الصهيونية رواية أخرى عن الحادث بخلاف الرواية الرسمية السورية، حيث قالت تقارير إعلامية صهيونية أن أربع طائرات قد اخترقت حاجز الصوت أربع مرات خلال طيرانها على ارتفاع منخفض في الصباح الباكر قرب اللاذقية، وقالت إن الرئيس السوري الأسد كان في القصر في ذلك الوقت، وهو ما نفاه السوريون؛ حيث عرض التلفزيون السوري لقطاتٍ يظهر فيها الأسد مجتمعًا مع مسئولين لبنانيين وأردنيين في العاصمة السورية دمشق يوم أمس الأربعاء.
ونقلت (رويترز) عن متحدثة باسم الجيش الصهيوني أن الطائرات طارت فوق قصر الأسد قرب اللاذقية؛ "لأن القيادة السورية تدعم وتأوي" زعماء فلسطينيين وصفتهم المتحدثة بأنهم "إرهابيون" من بينهم قادة حركة حماس "خاطفو الجندي الإسرائيلي" في قطاع غزة.
وكانت الحكومة الصهيونية قد اتهمت رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل- والذي يتخذ من دمشق مقرًّا له- بالمسئولية عن عملية الخطف.
![]() |
|
كوفي عنان |
وفي ردة فعل أولية له على الغارة دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إلى "ضبط النفس"، وقال في نيويورك: "من الأهمية البالغة أن نتخذ جميعًا خطواتٍ حذِرةً لوقف التصعيد، وألا نتخذ أي إجراء أو مبادرة لتوسيع الموقف أو تصعيده".
ونقلت وكالات الأنباء عن عنان قوله إنه كان على اتصال برئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وأيضًا الرئيس السوري بشار الأسد قبل الغارة الصهيونية، في محاولةٍ لتهدئة الأزمة التي أثارها احتجاز رهائن صهاينة في الأراضي الفلسطينية.
من جهته علَّق ثابت سالم- وهو مسئول سوري بارز ومعلق سياسي- لوكالة (رويترز) على الغارة وقال: "إن هذا العمل من قِبَل "إسرائيل" هو عملٌ استفزازيٌّ"، وقال ثابت: "إن "الإسرائيليين" يحاولون تحويل مشاكلهم إلى مشاكل إقليمية؛ لأن اختطاف الجندي و"المستوطن" يُشَكِّلان إحراجًا للمؤسسة العسكرية" الصهيونية.
