أثار الإعلان عن سعر بيع قصر البارون الواقع في منطقة مصر الجديدة عاصفة من الانتقادات لدى المهتمين بالتاريخ مؤكدين صدمتهم الشديدة نظرًا للسعر المتدني الذي بيع به المعلم الأثري، والذي يعادل سعر شقة ،مؤكدين أنه لم يكن ليحدث هذا فى أى عهد  سوى فى عهد الإنقلاب الذى باع تاريخ مصر ببلاش بحسب قولهم.


وتجري النيابة العامة تحقيقا بشأن بيع القصر بسعر بخس وإهدار ملايين الجنيهات بمعرفة 4 مسؤولين في بنك ناصر الاجتماعي وأحد الخبراء المثمنين، بسعر بلغ 6.9 مليون جنيه. وكان العقار مملوكاً للبارون إمبان، الذي توفى دون وارث ظاهر، وبناء على ذلك تم تطبيق أحكام قانون رقم 71 لسنة 1962 على العقار وإشهاره لصالح البنك، وتم طرح العقار للبيع بالمزايدة، حيث تم تقدير قيمته بمعرفة اللجنة المشكلة بالبنك بواقع 5300 جنيه للمتر من الأرض والمباني بإجمالي 4 ملايين و534 ألفا و415 جنيهاً عن العقار البالغة مساحته 855.55 متر وأوصت لجنة البيع بترسية المزاد على عبدالرحمن سيد سليمان بـ6.9 مليون جنيه.


أوضحت النيابة الإدارية أنه في 24 إبريل تم تحصيل الشيكات بإجمالي مبلغ 6.21 مليون جنيه وتسليم المشترى العقار في 16 مايو 2013، وأحال النائب العام البلاغ للنيابة الإدارية للتحقيق وإخطاره إذا أسفرت التحقيقات عن انطواء الأوراق على جرائم جنائية.


وكشفت التحقيقات  أن المختصين بالبنك باعوا القصر بمبلغ 8064.9 جنيه للمتر بالمزايدة العلنية فى 13 يناير 2013، وهو سعر يقل عن سعر البيع بالمنطقة في ضوء ما أفادت به الهيئة العامة للخدمات الحكومية من أن سعر البيع بالمنطقة الكائن بها العقار يصل إلى 30 ألف جنيه للمتر الواحد، الأمر الذى ينطوي على إهدار للمال العام. وانتهت التحقيقات إلى أن الواقعة تشكل جريمة جنائية مؤثمة بالمادتين 115 و116 مكرر (أ) من قانون العقوبات، الأمر الذى رأت معه النيابة الإدارية إحالة الأوراق للنيابة العامة لإجراء التحقيق الجنائي، وإرجاء البت في تحديد جميع المسؤوليات التأديبية لحين انتهاء التصرف الجنائي.