تشهد العديد من المدارس بمحافظة الشرقية أوضاعًا سيئة، فالفصول بلا مقاعد والوسائل الأساسية للتعليم كالسبورة والطباشير غير موجودة، حتى أصبحت المدارس مهجورة وباتت مكانًا لأداء الامتحانات فقط، بسبب سوء الحالة التي وصلت إليها بعد أن كانت مدارس المحافظة، وتحديدًا في مدينة الزقازيق تنافس كبرى المدارس الخاصة وسط تجاهل تام من مسئولي الانقلاب.


وقال محمد مسعد أحد أولياء الأمور: "ابني في الصف الثاني الابتدائي والعام الماضي كان يجلس على الأرض في عز الشتاء، لأن المدرسة لا يوجد بها أثاث وكثافة الفصل أكثر من سبعين تلميذًا، ويبدو أن هذا العام كسابقه، لأن المدرسة حتى الآن تحتاج إلى أثاث وليس من المعقول أن نأتي به على حسابنا الخاص في مدارس حكومية".


وأضاف سليمان محمد عيد طالب بالمرحلة الثانوية بمدرسة بلبيس الثانوية للبنين: "العام الماضي لم ندخل الفصل مطلقًا بتحريض من المدرسين، لتوفير الوقت للدروس الخصوصية ولا نعتمد على كتاب الوزارة، فلماذا تكلف الدولة نفسها الملايين لطباعة هذه الكتب العقيمة التي لانفهم منها شيئًا"؟.


وتساءل صالح حمدان أحد أولياء الأمور: "إذا كان هذا هو حال مدارس المدن، فما بالك بحال مدارس الأرياف التي يطلقون عليها المنفى لأبناء المدينة الذين يعملون خارج بلادهم، فمثلاً مدرسة أولاد منصور الإعدادية التابعة لإدارة بلبيس التعليمية، عبارة عن ثلاث غرف وحمامين وحوش صغير جدًا كالصالة، وبها ثلاثمائة وخمسون طالبا وطالبة، فبالله عليك كيف يعيشون في هذا الكشك الذي يطلقون عليه مدرسة"؟.


وأشار سالم السيد عبد الحميد أحد أولياء الأمور  إلى أنه بالنسبة لمدرسة عرب العيايدة للتعليم الأساسي حدث ولا حرج، فهي مكونة من ثلاثة عشر فصلاً وتضم ألفًا وخمسمائة طالب وطالبة، وأترك لك أن تحسبها مع نفسك علاوة على صيانتها الصيانة الكبيسة هذا العام وهدم نصفها في انتظار الاعتماد المالي من وزارة تربية وتعليم الانقلاب، وإذا كانت هذه بعض المشاكل البسيطة كما يتصورها البعض، فكيف لمصر أن تتقدم وللتعليم أن يتغير؟.