طهران- عواصم عالمية- وكالات الأنباء

في مواقف متزامنة تؤشّر إلى حالة من الجمود المؤقت في محادثات الملف النووي الإيراني بين طهران والشركاء الأوروبيين قال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي أمس الثلاثاء 28 يونيو 2006م: إن المحادثات مع الولايات المتحدة لن تفيد إيران، مُقلِّلاً من أهمية هذا الأمر، ومن جهتها قالت بريطانيا إنه لا وجود لمحادثات لاستئناف المحادثات مع إيران حول الملف النووي.

 

وقالت وكالة (رويترز) للأنباء إن ذلك يُعْتَبَر ردًّا على عرض لواشنطن مؤخرًا بأنها سوف تنضمُّ إلى المحادثات المُبَاشِرَة التي يُجريها الاتحاد الأوروبي مع إيران حول الملف النووي الإيراني إذا ما وافقت طهران أولاً على وقف برنامجها الذاتي لتخصيب اليورانيوم.

 

 علي خامنئي

 

وقال محللون إن تصريحات خامنئي تلك ربما تشير إلى "تشاؤم القيادة الإيرانية بخصوص احتمالات أن تسفر مثل تلك المحادثات عن نتائج وتبعث برسالة تفيد بأن عرض الولايات المتحدة إجراء محادثات لن يدفع إيران إلى تغيير موقفها.

 

وقال المحلل السياسي الإيراني محمود علي نجاد: "إيران تبعث برسالة تفيد بأنها لا تثِق بأمريكا، ولا تعتقد أن أمريكا غيَّرت موقفها"، ولم يستبعد علي خامنئي إجراء مفاوضات نووية إلا أنه أصَرَّ على أنَّ مثل تلك المحادثات "ستكون وفقًا للشروط الإيرانية".

 

ونقلت (رويترز) عن خامنئي قوله: "لن نتفاوض مع أحد على حقنا الأكيد في الوصول للتكنولوجيا النووية واستخدامها، ولكن إذا اعترفوا لنا بهذا الحق فنحن مستعدون للحديث بشأن أشكال الرقابة والإشراف والضمانات الدولية، وتم تمهيد الطريق لمثل هذه المفاوضات".

 

على صعيد آخر مُتصل أعلنت بريطانيا يوم أمس الثلاثاء 27 يونيو أن القوى الست الكبرى التي تتولى الملف النووي الإيراني "لن تُجَرَّ إلى محادثاتٍ بشأن المحادثات فيما تنتظر ردًّا إيرانيًّا على عرض الحوافز الذي تقدمت به الدول الكبرى من أجل نزع فتيل الأزمة حول برنامج طهران النووي".

 

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت لمجلس العموم البريطاني: "أظن أنه سيكون هناك قدرٌ من التخوف من أن ندخل على ما يبدو في فترة من التفاوض حول المفاوضات"، وقالت إن العرض واضحٌ في أن المفاوضات بشأن برنامج إيران النووي لن تُستأنف إلا إذا أعادت طهران وقف أنشطتها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم"، كما قالت إن طهران أشارت "علنًا وسرًّا" إلى أنها ترى أوجه غموض في العرض، وأضافت: "نحن حريصون على تأكيد أن أي غموض سيحل".

 

ونقلت (رويترز) عن بيكيت: "كنا وما زلنا نلحُّ على الحكومة الإيرانية لعقد اجتماع آخر بين خافيير سولانا وعلي لاريجاني، وأتطلع لأن يعقد اجتماع كهذا في المستقبل القريب".

 

هذا وسوف يبحث وزراء خارجية مجموعة الدول الثماني الكبرى الملفَّ النووي الإيراني في اجتماع في مدينة سان بطرسبرج الروسية يوم غدٍ الخميس 29 يونيو.