مقديشيو- عواصم- وكالات الأنباء
أكد اتحاد المحاكم الشرعية الإسلامية في الصومال رفضَه الكاملَ لخيار نشر قوات دولية في الصومال؛ "لأن الوضع في البلاد لا يستدعي ذلك" داعيًا مختلف الأطراف الصومالية إلى الدخول في مفاوضات واسعة حول الوضع العام في الصومال ومستقبل البلاد، على صعيد آخر تعهَّدت "المحاكم" بتطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد، فيما اعتبرت أديس أبابا أن تقدُّمَ "المحاكم" في الصومال أمرٌ "خطير".
ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن رئيس الاتحاد شيخ شريف شيخ أحمد دعوته للدول الأفريقية المجاورة لمنع نشر قوات دولية في بلاده، وأكَّد على أن "الشعب الصومالي لم يعد بحاجة إلى قوات دولية، وإنما لمفاوضات داخلية"، مُعْتَبِرًا أن الأموال التي سوف ينفقها المجتمع الدولي على هذه القوات يُمْكِن استخدامها لإعادة التوطين في البلاد ونزع سلاح الميليشيات.
وحول الدعوة التي وجهتها حكومة بيداوا الانتقالية لإلقاء السلاح أكَّد شيخ أحمد أن الاتحاد "غير مستعد لاتباع هذه الدعوات للتخلي عن الأسلحة" لأنها "سابقة لأوانها"، مُشَدِّدًا على أنه "فلتبدأ المفاوضات أولاً، وأعتقد أن أي حديث آخر غير مقبول وغير مثمر".
![]() |
|
الشيخ حسن ضاهر عويس |
على صعيد آخر متصل وَعَدَ رئيس مجلس شورى المحاكم الشيخ حسن ضاهر عويس بتطبيق الشريعة الإسلامية في كل أنحاء البلاد، وبشأن تعاونه مع الحكومة الانتقالية قال عويس: "سنتفق عبر اتباع تعاليم الله والقرآن".
وقد استبعدت الولايات المتحدة التعامل مع عويس باعتباره مُدْرَجًا على ما يُسَمَّى بالقائمة الأمريكية لـ"الإرهابيين المطلوبين"، لكنَّ عويس نفى الاتهامات الأمريكية، وقال إنه لا يفهم تصنيفه "إرهابيًّا" من قبل واشنطن، وانتقد تَدَخُّل الولايات المتحدة في الشئون الصومالية.
وأضاف عويس قائلاً إن فكرة تجميد حساباته المصرفية على هذه الخلفية "إجراءٌ لا جدوى منه"؛ لأنه ليس لديه حساباتٌ بالولايات المتحدة، إلا أنه شدَّد على أن المحاكم سوف تتعامل مع أي بلد يكنُّ لها احترامًا، وسَتَرُد على أي بادرة عدم احترام من قُوى خارجية أو من الحكومة الانتقالية بالصومال.
على الصعيد الميداني قُتِلَ أمس الثلاثاء 27 يونيو 2006م خمسة أشخاص على الأقل وأُصِيبَ سِتَّةٌ آخرون بجروح بضواحي العاصمة الصومالية مقديشيو، عندما هاجمت قوات المحاكم مواقع تابعة لمقاتلين موالين لزعماء الحرب السابقين بالبلاد.
وقال عبدي حسن قيديد- وهو زعيم الحرب الذي تعرضت مواقعه في بلدة لافول للهجوم- إن اثنين من صفوف قوات الشرطة الصومالية قد قُتِلا وثلاثة مدنيين، مُشِيرًا إلى أن مقاتلين موالين للمحاكم هم الذين نفَّذوا الهجوم الذي يُعتبر الأول من نوعه قرب العاصمة الصومالية منذ سيطرة المحاكم على مقديشيو في أوائل يونيو الحالي.
![]() |
|
رئيس وزراء الإثيوبي ميليس زيناوي |
على صعيد آخر ادعى رئيس وزراء الإثيوبي ميليس زيناوي أمس الثلاثاء 28 يونيو 2006م أن اتحاد المحاكم الإسلامية يُهَيِمِن عليه أعضاء الاتحاد الإسلامي- وهو فصيل تصفه الولايات المتحدة بأنه "إرهابي" له علاقاتٌ بتنظيم القاعدة- وهو ما يُشَكِّل خطرًا على إثيوبيا، وقال زيناوي في مؤتمر صحفي بأدي

