- الصحف الأمريكية والانقسام الداخلي حول مبادرة العراق
- البريطانيون يتابعون إيران والأمن الداخلي
- اهتمام إيطالي بالاستفتاء على الدستور
إعداد: حسين التلاوي
توقفت الصحف العالمية الصادرة اليوم الإثنين 26 يونيو 2006م طويلاً أمام عملية "كرم أبو سالم" التي نفذتها المقاومة الفلسطينية بقيادة كتائب عز الدين القسام أمس الأحد ضد موقع عسكري صهيوني، وكان لمبادرة المصالحة الوطنية التي أعلنت في العراق مردودٌ كبيرٌ في الصحف العالمية، إلى جانب الملف الإيراني وبعض الشئون الداخلية و"الكروية" المختلفة.
الذعر الصهيوني.. ينفجر
![]() |
|
الجندي الصهيوني المختطف جلعاد شاليت |
تنقل لنا عناوين الصحف الصهيونية الصادرة اليوم ملامح ذعر صهيوني جرَّاء العملية التي قامت بها المقاومة الفلسطينية أمس ضد موقع عسكري صهيوني قرب معبر "كرم أبو سالم" بين غزة والكيان الصهيوني، وكان العامل الأساسي في إثارة الذعر هو نجاح المقاومة الفلسطينية في ضرب موقع صهيوني بكلِّ دقة وكفاءة، فيما ينظر الصهاينة لجيشهم نظرة تقديس ترجع لأسباب دينية، كما كانت الضربة الكبرى الأخرى نجاح المقاومة في أسر أحد الجنود، فقد نشطت الصحف الصهيونية في متابعة جهود الوساطة لإطلاق سراح الجندي الأسير، كما أجَّلَ الصهاينة أية عملية عسكرية ضد غزة لمدة يومين؛ في انتظار الإفراج عن الجندي، وهو ما يوضح أن أسر الجندي كان عمليةً موفقةً من المقاومة بالنظر إلى أنه جعل الصهاينة يتوقفون قبل الردِّ المباشر، وهو الذي كان من المحتمل أن يصلَ إلى درجات مفرطة في القسوة ضد الفلسطينيين.
ففي هذا السياق، قالت (يديعوت أحرونوت) إن الحركةَ الإسلامية داخل الخط الأخضر عرضت الوساطة لإطلاق سراح الجندي، كما أشارت (جيروزاليم بوست) إلى أن المصريين دخلوا أيضًا على خط المفاوضات والتهدئة، بينما كان العنوان الرئيس لـ(هاآرتس) هو تواصل الجهود لإطلاق سراح الجندي المختطف.
واهتمت غالبية الصحف الصهيونية بالخبر الذي ورد في (الحياة) اللندنية، والذي أشار إلى أن الشهيد جمال أبو سمهدانة قائد لجان المقاومة الشعبية هو من خطط للعملية إلى جانب إطلاقه فكرة أسر الجنود الصهاينة.
وفي تطور ميداني، أشارت (يديعوت أحرونوت) إلى أن كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح قد أكدت أنها طورت رءوسًا صاروخية كيماوية وبيولوجية "لا قِبَلَ للصهاينة بها".
وكردِّ فعل لعملية المقاومة، ظهرت بعض المقالات التي ترفض استهداف المدنيين في اعتداءات القوات الصهيونية على الفلسطينيين؛ لأن ذلك يتنافى مع "أخلاقيات الكيان الصهيوني"، ولا ندري أين كان هذا التنافي قبل عملية "كرم أبو سالم" التي ضربت العسكريين الصهاينة بدلاً من "المدنيين" الصهاينة غير الموجودين من الأصل بسبب تسجيل السلطات الصهيونية لكل الصهاينة كأعضاء في الجيش مما ينفي صفة "المدني" عن عموم الصهاينة.
كذلك أشار مقال في (يديعوت أحرونوت) بقلم الكاتب راي حنانيا إلى أن ما حدث يعبِّر عن الانفجار القائم في عملية التسوية، وهو ما يعني ضرورة جلوس الصهاينة والفلسطينيين معًا لبحث الأوضاع الحالية، ويتجاهل المقال حقيقة أن الصهاينة هم من يرفضون الجلوس مع الفلسطينيين على اختلاف شرائحهم واتجاهاتهم السياسية؛ لأسباب في منتهى السطحية.
