ترجمة- حسين التلاوي
المصدر: جريدة (تايمز) البريطانية.
الكاتب: ريتشارد بيستون.
نشرت جريدة (تايمز) البريطانية تحليلاً إخباريًّا حول التجربة الديمقراطية العربية، أكَّدَت فيه أن التراجع الذي عرفته الحياة السياسية في مصر أدَّى إلى نتائجَ مماثلةٍ في العالم العربي.
وتناولت- في تحليلها الذي كتبه مراسل الجريدة ريتشارد بيستون- رؤية الإخوان المسلمين للواقع السياسي المصري، الذي أكد أن النظام المصري يريد ديمقراطية دون القوى المعارضة الرئيسة، ويُلخص بيستون المشهدَ السياسي المصري في أن النظام المصري يتراجع عن تعهداته الديمقراطية، بينما لا يفكِّر الغرب في الضغط عليه بسبب الظروف الإقليمية، الأمر الذي يؤدِّي إلى استمرار القمع مع استمرار تدفق المعونات الأمريكية على النظام الحاكم".
ولأهمية هذا الموضوع، وفي ظلِّ كونه يحتل مساحةً مهمةً في مناقشات الداخل السياسي المصري والعربي، فإن (إخوان أون لاين) رأى تقديمه لقارئي العربية تعميمًا للفائدة، فإلى نص ما كتبته (تايمز) في هذا الشأن:
تحطم آمال الديمقراطية العربية بعد عرقلة القاهرة للإصلاحات
أشار مراقبون حقوقيون وأعضاء قوى سياسية مختلفة إلى أن التجربةَ الديمقراطية العربية تلقَّت ضربةً قويةً بعد الانتهاكات التي شهدتها الانتخابات في الدولة العربية الكبرى في عدد السكان والأكثر تأثيرًا.
![]() |
|
الرئيس مبارك |
فقبل أشهر قليلة، أصاب الرئيس المصري حسني مبارك حلفاءه الأمريكيين بالرعب، كما أخضع معارضيه من خلال استعراض لقوة الدولة تضمن التضييقَ على الصحافة، وتحدي المطالب باستقلال المنظومة القضائية، إلى جانب اعتقال المئات.
المناخ الحالي في القاهرة يأتي في الاتجاه المعاكس لِمَا كان عليه قبل عام، فتحت ضغطٍ من إدارةِ بوش، أجرت مصر استفتاءً على الدستور إلى جانب إقامة انتخابات رئاسية وأخرى تشريعية من 3 جولات شهدت انتخاب العديد من مرشحي المعارضة.
ولأول مرة منذ أن وصل إلى السلطة قبل حوالي ربع قرن، سمح الرئيس مبارك لمعارضيه بانتقادِه، كما سمح للأحزاب المعارضة بالقيام بحملات انتخابية، إلا أن حزبه اهتزَّ وصدم بسبب صعود الأحزاب الإسلامية المحافظة.
ففي مصر برزت جماعة الإخوان المسلمين كأكبر قوةٍ معارضة بـ88 عضوًا في البرلمان، يحملون صفة المستقلين، وبعدها بقليل وصلت حركة حماس- التي تعتبر قرينة الإخوان المسلمين- إلى السلطة بعدما حققت نصرًا كاسحًا في الانتخابات بقطاع غزة والضفة الغربية، ويقول دبلوماسيون غربيون في القاهرة: إن هذه النتائج أدَّت إلى تعرقل الإصلاحات في مصر بعدما بدأت السلطات في العودة إلى السياسات القمعية التي حافظت لمبارك على وجوده في السلطة منذ العام 1981م.
واليوم تبدو القاهرة وكأنها تعاني من فوضى تلت إقامة إحدى الحفلات المجنونة، ففي الطبقة العليا الحاكمة في مصر بدأ المسئولون في التراجع عن فكرة إجراء الانتخابات، وبدأ الاتجاه نحو الإصلاح يتباطأ، فخلال الأسابيع القليلة الماضية اعتقلت السلطات المصرية المئاتِ من المعارضين، بدءًا من مدوني الإنترنت "bloggers" حتى القضاة الذين يُجاهرون بانتقاداتِهم، كما تأجَّلت الانتخابات المحلية حتى العام 2008م، وتمَّ تجديد العمل بقوانين الطوارئ القاسية لمدة عامين إضافيين.
جمال مبارك- نجل الرئيس وأحد أبرز ال
