استنكرت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات التعامل المسيء والمهين  من قبل سلطات الانقلاب ضد المعتقلين الأفارقة بأسوان مطالبة سلطات الانقلاب بتحمل مسئولياتها أمام الحالات الإنسانية للمعتقلين محملة إياها صحة وسلامة هؤلاء اللاجئين.


وأوضحت التنسيقية في بيان لها أنها تابعت التعسف الشديد الذي تستخدمه سلطات الانقلاب إزاء عدد 14 زوج وزوجة من الاجئين من دول الصومال، أثيوبيا، والكونغو؛ حيث اعتقلتهم السلطات المصرية بتهمة التسرب عبر الحدود، وتم احتجازهم منذ 180 يومًا تقريبًا بمعسكر الشلال بأسوان مشيرة إلى أنهم يعانون من ظروف إنسانية بالغة السوء طوال تلك الفترة؛ حيث الإهمال الطبي الشديد، وانتشار الحشرات والثعابين والفئران في أماكن الاحتجاز.


وتابع البيان: ورغم طول تلك المدة إلا أنه لم يتم عرضهم علي القضاء، كما لم يتم اتخاذ أي إجراء قانوني بحقهم، وحتي لم يتم تيسير سبل تسليمهم لسفارات بلادهم فضلاً عن رفض الأمن المصري إخبار أهاليهم بمكان اعتقالهم؛ الأمر الذي يثير الريبة والشك في كيفية تعامل السلطات الأمنية في مصر مع المحتجزين عمومًا، سواء كانوا مصريين أو أجانب،


 وأكد البيان أن  شكاوي الإهمال والتعسف وعدم العرض علي القضاء باتت وكأنها هي أساسيات لا مفر منها لدي سلطات الانقلاب  وهو ما جعل هؤلاء اللاجئين يدخلون في إضراب عن الطعام بل والتهديد بالانتحار ما لم يتم توصيل صوتهم سريعًا إلي المسئولين. خاصة بعد أن تعرضت إحدي المحتجزات للإهمال الشديد في حين كانت علي وشك وضع طفليها التوأم، ورغم ذلك تعامل معها أحد مسئولي الأمن بالمعسكر باستخفاف وصل إلي حد الإزدراء وإظهار عدم الإكتراث لمعاناتها التي ربما تودي بحياتها وطفليها معًا.


وطالبت "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات" سلطات  الانقلاب بتحمل مسئوليتهم كاملة أمام تلك الحالات الإنسانية مؤكدة أن الحل ليس أكثر من تطبيق القانون، إما بالترحيل أو بإبلاغ السفارات، وفي كلٍ التعامل الآدمي ومراعاة الأوضاع الإنسانية والطبية في أماكن الاحتجاز.


وحملت  "التنسيقية" سلطات الانقلاب مسئولية صحة وسلامة هؤلاء اللاجئين، خاصة بعد تهديدهم بالانتحار، والذي لم يعد بعيدًا عن الوضع المصري العام حاليًا بعد أن كثرت حالات الانتحار مؤخرًا.