أكد مجلس أمناء الثورة انزعاجه البالغ واستنكاره الشديد للمبادرة التي أطلقها حزب مصر القوية برئاسة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، معتبرًا إياها سقطة جديدة للحزب الوليد بعد مشاركته في مظاهرات 30 يونيو والتي مهدت للانقلاب العسكري بكل جرائمه الحالية، وتشكل طعنة واضحة لدعوات الاصطفاف خلف لواء ثورة 25 يناير. ودعا المجلس في بيان له الحزب إلى سحب مبادرته فورًا، وحذف كل ما يقنن الانقلاب أو على أقصى تقدير يدعم انقلابًا محتملاً على الانقلاب، ويسجل المجلس ملاحظاته الأولية في الآتي: أولاً: المبادرة تنطلق من تماشً واضح مع النظام الانقلابي الباطل ومحاولة مفضوحة لشرعنة وجود السيسي وشركائه في جريمة الانقلاب، وتخلط الأوراق بشكل سافر، وتساوي بين الجاني والضحية ولا تحسم الحقوق والقصاص للشهداء. ثانيًا: المبادرة إنشائية وبلاغية تنسفها عمليات إرهاب الدولة المنظم والممنهج، ودست السم في العسل وتخلط المطالب المشروعة المتفق عليها في الحقوق والحريات بانطلاقات مبنية على الاعتراف بالانقلاب من أجل تحسين شروط العبودية ولا تسقط مبارك الثاني ونظامه. ثالثًا: المبادرة تتماشي مع خارطة طريق الانقلاب وتحدثت عن الانتخابات التشريعية في ظل الموقف القانوني والدستوري الواضح لكل منصف من أنه لا يجوز الاعتراف بما ترتب على الانقلابات من إجراءات أو استحقاقات، بما ينسف أي مزاعم للحزب بالدعوة للحفاظ على المسار الديمقراطي. رابعًا: مصر القوية يكرر ذات الانتقادات التي أعلنها من معسكره في الفترة ما قبل الانقلاب للآخرين من حيث العمل على إصلاح منظومة دولة الفساد العميقة، وهو بذلك يتعارض مع العمل الثوري الجاد لاستكمال ثورة 25 يناير خاصة بعد أن ظهر للعيان أن التزوير على "ميه بيضا" وأن الفساد وصل للأعناق. خامسًا: المبادرة تتبني مسارًا غير متفق مع مطالب ثورة 25 يناير وتخطب ود نظام الثورة المضادة الذي يناهض بالأساس ثورة 25 يناير وتقضي على أي محاولة للاصطفاف مع قوي استكمال ثورة 25 يناير المستمرة في الميادين منذ عام ونصف. ودعا مجلس أمناء الثورة كل الثوار إلى رفض مبادرة إنقاذ الانقلاب التي أطلقها حزب مصر القوية، مؤكدًا أنه لا يصح من الأساس طلب العدالة من عدو العدالة وطلب القصاص من القاتل وطلب الحياة السياسية من حزب مسلح ألغى السياسة منذ الانقلاب وطلب الحريات من عدو الحريات ومرتكب المجازر. وتابع: وعلى من تعب بعد أول دعوة نزول لم تنجح أن يقاوم إحباطه ومخاوفه وينضم للثورة أو أن يجلس في بيته ينتظر غدر الانقلاب أو إنقاذ الثورة له. وشدد مجلس أمناء الثورة على المبادئ الحاكمة لمبادرته للاصطفاف الثوري-وهي أن الدكتور محمد مرسي هو الرئيس الشرعي للبلاد والقصاص الثوري العاجل الناجز من كل قتلة الثوار من 25 يناير إلى وقتنا هذا والدفاع والموت من أجل المبادئ والقيم التي استشهد عليها شهداؤنا الأبرار وتطهير الجيش والشرطة من كل الفسدة والقتلة وإسقاط حكم العسكر هدف أساسي للاصطفاف-ثم يمكن مناقشة أي شيء آخر تحت هذا الهدف. وأكد أنه غير مسموح لأي جهة ما أو حركة أو أشخاص التحدث باسم الشعب المصري أو باسم الثوار.