الرياض- وكالات الأنباء
عاد ملف "الإرهاب" والعنف المسلَّح ليطلَّ برأسه من جديد في المملكة العربية السعودية بعد أحداثِ فجر الجمعة الماضية؛ حيث أعلنت وزارة الداخلية السعودية في بيان لها مساء أمس السبت 24 يونيو 2006م أن قوات الأمن السعودية قد ألقت القبض على 43 شخصًا يُشْتَبَه في أنهم ممن دعتْهم الوزارة في بيانها بـ"الإرهابيين" على علاقة بتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب وثيق الصلة بتنظيم القاعدة، ومن بينهم أربعة أجانب، على صعيد آخر تسلَّمت السلطات السعودية 14 من معتقليها في معتقل جوانتنامو، في خطوةٍ فسَّرها مراقبون على أنها تمهيدٌ من الولايات المتحدة لإغلاق المعتقل سيئ السُّمْعَة.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن التليفزيون الرسمي السعودي تفاصيل الاعتقالات، وقال فيها إن الاعتقالات تمت خلال حملات أمنية شَمِلَت أنحاء مختلفة من المملكة، وقال إن أربعةً يُشْتَبَه في أنهم "إرهابيون"- ومن بينهم عراقيٌّ- اعتُقلوا في غارة على بلدة حفر الباطن بشمال شرق البلاد، وأوضح التلفزيون السعودي- نقلاً عن بيان وزارة الداخلية- أن الغارة قادت أيضًا لإلقاء القبض على تسعة سعوديين "ضالعين في الإرهاب".
وكالة (رويترز) للأنباء نقلت أيضًا عن التلفزيون السعودي أنه قد تم اعتقال 27 آخرين في مكة المكرمة والمنطقة الشرقية والمنطقة الحدودية الشمالية، وهم 24 سعوديًّا وصوماليان وإثيوبي، وقال بيان وزارة الداخلية السعودية: "إنهم تورطوا في أنشطة مُريبة لها علاقةٌ بجماعات إسلامية متشددة".
وكان يوم الجمعة الماضي قد شهد مقتل ستة وصفتهم السلطات السعودية بـ"المتشددين" يُشْتَبَه في أن لهم صلاتٍ بتنظيم القاعدة، إضافةً إلى فرد أمن، واعْتُقِلَ مشتبهٌ فيه سابع خلال عملية تبادل لإطلاق النار بالعاصمة السعودية الرياض بعد أن أعلنت الشرطة السعودية أنها قامت بتطويق منزلهم لمنع ما دعته بـ"هجوم وشيك".
![]() |
|
معتقلون من جوانتاناموا |
على صعيد آخر أُعيد 14 سعوديًّا كانوا مُحْتَجَزِين في معتقل جوانتانامو إلى بلادهم يوم أمس السبت، ونقلت (رويترز) بيانًا عن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) قالت فيه إن عدد المعتقلين في القاعدة البحرية الأمريكية في مرفأ جوانتنامو الكوبي بعد ترحيل هؤلاء السعوديين قد تراجَع ليصل إلى 450 سجينًا، وذكر البيان أن الولايات المتحدة ترى أن 120 من هؤلاء المعتقلين الأجانب الذين يُشْتَبَه في ضلوعهم في "الإرهاب" يمكن "الإفراج عنهم أو نقلهم" إلى بلدانهم الأصلية.
وأضاف بيان الوزارة قائلاً: "إن مغادرة المُحْتَجَزِين المُتَبَقِّين- الذين صدرت الموافقة على نقلهم أو الإفراج عنهم- تخضع للمناقشة المستمرة بين الولايات المتحدة ودول أخرى" لم يحددها البيان، ولكنَّ غالبيتها عربية وإسلامية طبقًا لهويات المعتقلين، وتتوقع البنتاجون نقلَ أو ترحيلَ محتجزِين آخرين في وقت قريب.
وقالت البنتاجون إنه بعد الإفراج عن هؤلاء السعوديين يصل عدد الذين أُطلِقَ سراحهم حتى الآن من جوانتانامو نحو 310 أشخاص، وقال مسئول أفغاني في 14 يونيو إن من بين الـ430 المتبقين في المعتقل نحو 96 أفغانيًّا منهم عدد من كبار المسئولين في حركة طالبان الأفغانية وسوف يعودون قريبًا إلى أفغانستان طبقًا لما قاله المسئول الأفغاني.
وتصاعدت الانتقادات الدولية لمعاملة الأمريكيين للسجناء في جوانتانامو وازدادت الانتقادات بعد انتحار ثلاثة معتقلين(سعوديان اثنان ويمني واحد) وكانوا أول سجناء ينجحون في الانتحار ويلاقون حتفهم من الأصل في المعتقل منذ أن بدأت الولايات المتحدة في اعتقال أفراد يُشتبه في ضلوعهم في "الإرهاب" في جوانتانامو في العام 2002م بعد الحرب على أفغانستان، وقد حاول عشرات السجناء ا
