بغداد- عواصم- وكالات الأنباء
يتجه رئيس الوزراء العراقي جواد المالكي اليوم الأحد 25 يونيو إلى تقديم خطة المصالحة الوطنية في العراق أمام البرلمان، فيما برزت خلافاتٌ بين أعضاء الائتلاف العراقي الموحّد الشيعي حول الخطة، وفيما تشير تقارير صحفية إلى أن الأمريكيين قد يُجرُون تخفيضًا في عدد قواتهم بالعراق تصاعدت أعمال العنف في أنحاء متفرقة.
فقد نقلت وكالات الأنباء عن مصادر سياسية في العراق تأكيدَها على أن رئيس الوزراء العراقي جواد المالكي سوف يعلن اليوم أمام البرلمان "مبادرة المصالحة الوطنية" والتي تهدف إلى تحقيق الاستقرار السياسي والميداني في البلاد، من خلال دمجِ عددٍ من فصائل المقاومة في إطار العملية السياسية العراقية الحالية، إلا أن المالكي نفَى أن تتضمن هذه الفصائل كلَّ مَن تورَّط في جرائم ضد المواطنين العراقيين وتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين والبعثيين.
![]() |
|
اعتراضات شيعية على إطلاق السجناء |
كما تنص الخطة أيضًا على إعادة النظر في أوضاع بعض أعضاء حزب البعث، الذين جرى استبعادُهم من الحياة السياسية في إطار عملية "اجتثاث البعث"، وأشارت الأنباء إلى أن الخطة تتضمَّن 28 بندًا، إلا أن بعض عناصر الائتلاف العراقي الموحّد الشيعي- الذي يقود الحكومة- ترفض بنود الوثيقة التي تقول بالحوار مع جماعات المقاومة التي تُعتبر سنيةً في الغالب، بينما قالت هيئة علماء المسلمين- أكبر هيئة دينية سنية في العراق- إنها لن تُبديَ رأيَها قبل الاطلاع على مسودة المبادرة، بينما أبدَت بعض العشائر السنية في العراق تحفُّظَها على بنود الوثيقة، ومن بينها قضية دمج الميليشيات المسلَّحة الشيعية في المؤسسات الأمنية بالبلاد.
وفي سياق آخر أشارت جريدة (نيويورك تايمز) الأمريكية في عددها الصادر اليوم الأحد 25 يونيو 2006م إلى أن هناك خطةً أمريكيةً لإجراء تخفيضات كبيرة في عدد القوات الأمريكية العاملة في العراق بحلول العام 2007م، وتقول الخطة إن الانسحاب سوف يبدأ في سبتمبر المقبل بسحب وحدتين من 14 وحدةً تقاتل في العراق، بينما ينخفض عدد القواعد الأمريكية في الأراضي العراقية من 69 إلى 57 بنهاية العام الحالي على أن يصير 30 بنهاية يوليو من العام 2007م؛ وذلك حتى تصل إلى 11 فقط في نهاية العام 2007م.
على المستوى الميداني تواصلت أعمال العنف في العراق وأسفرت عن مقتل أكثر من 20 شخصًا من بينهم عدد كبير من عناصر الشرطة والجيش، بينما أطلقت القوات الأمريكية سراحَ مفتي الديار العراقية الشيخ جمال الدبان، والذي كانت قد اعتقلته في محافظة صلاح الدين لفترة قليلة، وذلك بعد سلسلة من الاحتجاجات الشعبية على الاعتقال، شملت تعليق أعضاء مجلس المحافظة عملهم، كما أدان الحزب الإسلامي الاعتقال.
في سياق متصل أشارت جريدة (صنداي تليجراف) البريطانية اليوم إلى أن الجنود البريطانيين العاملين في الجنوب العراقي تلقَّوا تحذيراتٍ من قياداتهم العسكرية بالحذر في استخدام الاتصالات الهاتفية؛ بسبب تعقُّب المسلَّحين في الجنوب لهذه الاتصالات ومن ثم التوصل إلى أرقام هواتف عائلات الجنود واستخدامها ضدهم.
