نواكشوط- وكالات أنباء
في حدثٍ قد يكون بدايةً للحياة السياسية في موريتانيا يَتَوَجَّه اليوم الأحد 25 يونيو 2006م نحو مليون ناخب موريتاني إلى صناديق الاقتراع للتصويت على الدستور الجديد للبلاد، فيما وجَّه رئيس البلاد إعلي ولد محمد فال نداءً إلى المواطنين الموريتانيين للتصويت بالموافقة عليه، وتحديدًا على التعديلات المقترحة على الدستور الموريتاني القديم.
ومن أهم التعديلات الدستورية الجديدة تقليص فترة الولاية الرئاسية من 6 سنوات إلى خمس فقط، ومنع تجديدها أكثر من مرة واحدة، أي أن مدة الولاية الرئاسية تكون مُحَدَّدةً بحد أقصى مرتين فقط، وهو ما يضمن التناوب على السلطة في البلاد.
كذلك تقول التعديلات الدستورية الجديدة بعدم تَرَشُّح مَن تجاوزت أعمارهم الـ75 عامًا للرئاسة في البلاد، على أن يتم تخصيص نسبة 20% من المقاعد للنساء في الانتخابات التشريعية والمحلية التي تُجْرَى في موريتانيا.
وطبقًا لإخبارية (الجزيرة) الفضائية فإن بعض المراقبين يقولون إن الدستور الجديد يُعْطِي رئيس البلاد صلاحياتٍ واسعةً، منها تعيين رئيس الوزراء، إلا أنه في المقابل يمنح البرلمانَ الموريتاني الحقَّ في الاعتراض على قرارات الحكومة أو سحب الثقة منها، كما يحظر الدستور على الرئيس تولي أي منصب حزبي.
على صعيد سياسي آخر تَعَهَّد أعضاءُ المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الحاكم في البلاد- والذي استولى على السلطة من الرئيس المخلوع معاوية ولد سيدي أحمد الطايع بانقلاب أبيض في أغسطس من العام 2005م الماضي- بأن الرئيس ولد محمد فال لن يخوض الانتخابات الرئاسية، وأشار أعضاء المجلس إلى أن المجلس يسعى إلى "وضع حدٍّ لعشرين عامًا من الهيمنة السلطوية".
وفي موقف القُوى السياسية الأخرى في البلاد من الاستفتاء على الدستور الموريتاني الجديد دعا كل من حزب الجيل الثالث وتحالف العدالة والديمقراطية والقوات الأفريقية لتحرير موريتانيا إلى مُقاطعة التصويت.
هذا ومن المتوقَّع أن يَعْقُب الاستفتاءَ انتخاباتٌ تشريعيةٌ ومحليةٌ في نوفمبر 2006م المُقبل على أن تَجري انتخاباتُ مجلس الشيوخ في يناير 2007م التالي، أمَّا الانتخابات الرئاسية فمن المقرر إجراؤها في مارس من العام 2007م المُقْبِل.