تعهدت المحاكم الإسلامية بالصومال بالعمل على ضبط قتلة الصحفي السويدي مارتن أدلر أمس الجمعة في العاصمة الصومالية مقديشيو، وأعلنت أنها سوف تتخذ التدابير اللازمة لحماية الصحفيين الأجانب، فيما بدأت في اتخاذ إجراءاتٍ أمنيةٍ جديدة في المناطق التي تسيطر عليها ومن بينها العاصمة.

 

  زعيم المحاكم الصومالية شيخ شريف شيخ أحمد

 

وذكرت وكالات الأنباء أن زعيم المحاكم الصومالية شيخ شريف شيخ أحمد وعددًا من قادة المحاكم أبلغوا تعازيَهم لأسرة الصحفي القتيل، مشدِّدين على أنه سوف يتم تعقُّب القتلة، ونقلت وكالة (رويترز) اليوم السبت 24 يونيو عن عبد الرحمن علي عثمان- المتحدث باسم المحاكم- تأكيده اعتقال ثلاثة على خلفية حادثة مقتل الصحفي، وأشار إلى أن المسئولية قد تقع على أمير الحرب عبدي عولة قايبيد، الذي لا يزال يحتفظ ببعض المواقع في العاصمة، إلا أن المتحدث باسم المحاكم لم يؤكد تحمله المسئولية كاملةً، إلا أنه قال إن المحاكم حذَّرت قايبيد من أنه "إما يتعاون أو يتعرض للهجوم".

 

ولا يزال في الصومال 5 مناطق من أصل 16 منطقة يسيطر عليها أمراء الحرب مقابل سيطرة المحاكم على باقي المناطق البالغ عددها 11 منطقة، بينما أشارت "BBC" إلى أن المحاكم الإسلامية قد شكَّلت لجنةً من 10 أشخاص للتحقيق في حادث مقتل الصحفي السويدي.

 

 مارتن أدلر

 

وكان الصحفي السويدي مارتن أدلر قد قُتل أمس بالرصاص أثناء تجمُّع حاشد في العاصمة الصومالية مقديشيو والتي تسيطر عليها المحاكم الإسلامية، واتهم زعيم المحاكم "أياديَ خفيةً" بأنها وراء الحادث الذي أكد أنه يهدف لضرب اتفاق السلام الذي تم توقيعه بين الحكومة الصومالية المؤقتة وبين المحاكم في العاصمة السودانية الخرطوم قبل يومين برعاية جامعة الدول العربية.

 

في السياق نفسه أفادت الأنباء أن المحاكم الإسلامية قد شكَّلت لجنةً من كبار الضباط في الجيش الصومالي السابق؛ للعمل على استرجاع الأمن في العاصمة الصومالية مقديشيو، ونقلت إخبارية (الجزيرة)- عن زعيم المحاكم الإسلامية- تأكيده على أن اللجنة تضم كبار الضباط إلى جانب شخصيات "تتمتع بثقة الشعب الصومالي" وعدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية.

 

من جانب آخر نفى المبعوث الإيطالي للصومال ماريو رافايللي أن تكون الصومال تحت سيطرة المحاكم الإسلامية نسخةً أُخرى من حركة طالبان في أفغانستان، مشيرًا إلى أن هزيمة أمراء الحرب في الصومال تشكِّل "نقطة تحول" في الصراع، وقال: إن الغرض الحقيقي من تشكيل أمراء الحرب لتحالف "مكافحة الإرهاب" هو استمالة الولايات المتحدة لكسب دعمها.