واشنطن- وكالات الأنباء

تمَّ أمس الجمعة 23 من يونيو 2006م عرض خمسة من المتهمين السبعة بالتخطيط لشنِّ هجمات في الولايات المتحدة أمام قاضي ميامي بولاية فلوريدا الواقعة في جنوب شرقي الولايات المتحدة، وأمر القاضي باحتجاز المتهمين حتى نهاية شهر يونيو الحالي، حيث موعد توجيه الاتهام الرسمي لهم، لِتُفْتَح بذلك ملفات قضية من أهم ما يمكن في خصوص الأمن القومي الأمريكي، والمُهددات النابعة من الداخل للأمن الأمريكي.

 

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إنه قد جاء في بيان الاتهام الذي كتبته هيئة من المُحَلَّفِين في محكمة بجنوب ميامي إن المشتبه بهم السبعة قد خَطَّطُوا لتفجير برج سيرز في شيكاغو بولاية إلينوي الأمريكية- وهو أعلى بناء في الولايات المتحدة- ومُهاجمة فروع تابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، كما أن لائحة الاتهام تَضَمَّنَتْ أيضًا سعي المتهمين للحصول على الأموال وشراء الأسلحة، وكذلك سُتْرات خاصة لشن الهجمات من شخصٍ اعتقدوا أنه عضو في تنظيم القاعدة بينما كان في الحقيقة يعمل لحساب أجهزة الأمن الأمريكية.

 

من جهته حَذَّر وزير العدل الأمريكي ألبرتو جونزاليس من أن "الإرهاب الداخلي قد يكون بمستوى خطورة تنظيم القاعدة إذا لم يتم إخضاعه للمراقبة"، وقال إن تقارب العولمة والتكنولوجيا أنشأ نوعًا جديدًا مما دعاه بـ"الإرهاب"، وقال إن المتهمين السبعة كانوا يسعون للحصول على دعم تنظيم القاعدة لتنفيذ هجماتهم، وقال مسئولون أمنيون وعدليون أمريكيون آخرون إنه بالإضافة إلى برج سيرز فإن المجموعة كانت تخطط لمهاجمة مبنى فيدرالي في ميامي، ولكنهم لم يحددوا طبيعة هذا المبنى، وإن كان من المُرَجَّحِ أن يكون مبنًى تابعًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي.

 

نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جون بيستول لم تكن وجهة نظره مماثلةً، وقال: إن مُخَطَّطات شنِّ هذه الهجمات مُجَرَّد "أماني" أكثر من كونها "مُخَطَّطَات قابلة للتنفيذ".

 الصورة غير متاحة

 خمسة من المتهمين أميركيي الجنسية

 

وكان مَصْدر أمريكي رفض الكشف عن اسمه أو منصبه قد قال في وقتٍ سابق: "في اليومين الماضيين اعتقلت الحكومة الأمريكية سبعة أشخاص كانوا يتآمرون للقيام بعمليات "جهادية" في الولايات المتحدة"، مُضِيفًا أنهم حاولوا شراء أسلحة وأشياء أخرى ضرورية لشن هجمات، وأكد مكتب الادعاء للمنطقة الجنوبية لولاية فلوريدا حدوث هذه الاعتقالات، إلا أنه لم يُقَدِّم تفاصيل، وقال: إن سكان ميامي لم يتعرضوا لأي تهديد.

 

ونقلت وكالات الأنباء بيانًا للمكتب قال فيه "في يوم الخميس 22 من يونيو 2006م، نَفَّذَ مكتب التحقيقات الفيدرالي- بالتعاون مع سلطات اتحادية وسلطات الولاية وسلطات محلية أخرى- اعتقالاتٍ في إطار تحقيقٍ جارٍ في مسألة متصلة بالإرهاب".

 

وادَّعت مصادر أن أحد المتهمين طلب من عميل سري أمريكي كان يظنه مُمَثِّلاً لتنظيم القاعدة مساعدته في تأسيس ما أسمته المصادر بـ"جيش إسلامي من أجل الجهاد"، ونُسِبَ إلى هذا الشخص، ويُدْعَى نارسيل بابتيست أنه أخبر العميل أنه ومن دعاهم "جنوده الخمسة" يُرِيدُون أن يحصلوا على تدريبٍ لدى القاعدة، وأنه يُرِيد شن "حرب شاملة ضد الولايات المتحدة من أجل قَتْل كل الشياطين".

 

من ناحيةٍ أخرى أوضح مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي روبرت موللر في مقابلةٍ مع شبكة (CNN) الإخبارية الأمريكية "عندما نقوم بعملية مثل هذه فإننا لا نقوم بها دون موافقة قضائية، لقد حصلنا على أوامر تفتيش وأوامر اعتقال".

 

وعن المتهمين السبعة المُعتقلين قال بعض جيرانهم في مدينة ميا