بغداد- عواصم- وكالات

تزايدت حدَّة التردي الأمني في العراق بعد تزايد عمليات المسلَّحين، فيما أعلن تنظيمُ قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين قتل الرهائن الروس الأربعة، وبينما أكد الرئيس العراقي جلال طالباني بأن المصالحة قادمة أعلن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وعدد من مرافقيه في سجنه الإضرابَ عن الطعام احتجاجًا على مقتل محاميه خميس العبيدي على يد مسلَّحين أمس الأربعاء 22 يونيو 2006م، وسط انتهاكاتٍ جديدةٍ لقوات الاحتلال على اختلاف انتماءاتها.

 

فقد أشارت وكالات الأنباء إلى أن 100 موظف من العاملين في وزارة الصناعة قد اختُطفوا على يد مسلَّحين سيطروا على الحافلات التي يستقلونها من المجمع الصناعي في مدينة التاجي شمال العاصمة العراقية بغداد، وهي العملية التي تُعتبر ضربةً قويةً للخطة الأمنية التي تُنفَّذ في العاصمة منذ حوالي أسبوع، كما تواصلت العمليات التفجيرية والاغتيالات، فيما أعلنت الشرطة العراقية عن العثور على 16 جثةً، عليها آثار طلقات نارية في مدينة الموصل.

 

وفي ردِّ فعلٍ على اغتيال محاميه خميس العبيدي أمس على يد مسلَّحين بعد اختطافه في بغداد أعلن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين عن إضرابه على الطعام، ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن خليل الدليمي- رئيس هيئة محامي صدام- تأكيدَه أن صدام اشترط توفير الحراسة الكافية لأعضاء فريق الدفاع عنه للتوقف عن الإضراب عن الطعام.

 

وأشار الدليمي إلى أن القوات الأمريكية استجابت سابقًا لطلب من المحامين بتوفير الحماية، إلا أنها عادت وقصرت الحماية على المنطقة الخضراء.

 

إلى ذلك أعلن مجلس شورى المجاهدين أنه قام بإعدام الرهائن الروس الذين اختُطفوا في العراق مؤخرًا، وذلك بعد انتهاء مهلة الـ48 ساعة التي قدموها للحكومة الروسية للإفراج عن الأسرى الشيشانيين في روسيا، وناشدت شقيقة أحد الرهائن الأربعة المُخْتَطِفِين الحفاظَ على أرواح الرهائن.

 

وفي انتهاكاتٍ لقوات الاحتلال العاملة في العراق نقلت وكالة (رويترز) عن بيان لنائب قائد قوات الدفاع الأسترالية في العراق جنرال كين جيلسباي الذي أكد فيه أن القوات الأسترالية قتلت حارسًا شخصيًّا لوزير التجارة العراقي بعد أن فتحوا النار بطريق الخطأ على سيارة الحرس الشخصي للوزير؛ ما أدى إلى إصابة 3 حراس آخرين و2 من المدنيين.

 

وفي ذات السياق يواجه 7 من جنود المارينز تُهَمًا بقتل أحد المدنيين العراقيين في بلدة الحمدانية أبريل الماضي، إلى جانب التستُّر على الجريمة التي كان ضحيتها يعاني إعاقةً جسديةً، كما وجَّه الجيش الأمريكي اتهامًا لجندي رابع بالتورط في قتل 3 من الأسرى العراقيين بتكريت مايو الماضي.

 

 جلال طالباني

 

سياسيًّا أعلن رئيس العراق جلال طالباني أنه تم التوصل إلى اتفاق بشأن مبادرة المصالحة الوطنية التي اقترحها رئيس الوزراء جواد المالكي مؤخرًا.

 

وأشارت قناة (الجزيرة) الفضائية إلى أن طالباني أكد أن المصالحةَ تشمل العفو عن كل المتورطين في حمل سلاحٍ، عدا أولئك الذين ارتكبوا "جرائم خطرة" ضد المواطنين العراقيين، وأوضح أن هذه المبادرة سوف يعلنها المالكي يوم الأحد المقبل في جلسة لمجلس النواب العراقي.

 

وتسعى المبادرة لضم فصائل مسلَّحين للعملية السياسية في العراق، واستيعابِ عناصر حزب البعث الذين خسروا وظائفَهم في عراق ما بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في مارس من العام 2003م.