مقديشيو- عواصم عربية وعالمية- وكالات الأنباء
في تطور جديد في ملف الأزمة الصومالية وفي إصرارٍ واضحٍ من جانب الأمريكيين على تعقيد الوضع هناك دَعَت الولايات المتحدة اتحادَ المحاكم الشرعية الإسلامية في الصومال إلى "التعاون معها" تحت مبرر "ألا تصبح البلاد ملاذًا للإرهابيين"، وذلك قبل وقت قصير من عقْد مباحثات في الخرطوم بين المحاكم والحكومة الصومالية.
ونقلت وكالات الأنباء عن مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية للشئون الأفريقية جينداي فريزر- في ندوة صحفية في العاصمة الكينية نيروبي- قولها إنه على المحاكم الإسلامية أن تَتَوَحَّد حتى يُصْبِح بالإمكان التعامل معها، مُعربةً عن اعتقادها أنها "مجموعة غير متجانسة تضم معتدلين ومتطرفين".
وقالت قناة (الجزيرة) الفضائية إن فريزر التي التقت الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد في العاصمة الكينية شدَّدَت على ضرورة عقد حوار بين المحاكم الإسلامية والحكومة الانتقالية في بيداوا؛ حتى لا تُصْبِح الصومال "ملاذًا آمنًا" لمن دعتهم فريزر بـ"الإرهابيين"، وأكَّدَت التزام الولايات المتحدة بـ"العمل مع الشعب الصومالي"؛ "لأن الشعب يرغب في أن نكون موجودين للعمل معه".
وبدأت اليوم محادثاتٌ بين المحاكم الإسلامية والحكومة الصومالية الانتقالية في العاصمة السودانية الخرطوم تحت رعاية جامعة الدول العربية التي يتولى السودان رئاستَها الدورية حاليًا، وقال وزير الخارجية الصومالي عبد الله شيخ إسماعيل- في تصريحات له بعد وصول الوفد الحكومي للخرطوم بقيادة الرئيس الصومالي عبد الله يوسف-: "إن الحكومة جاءت بغرض مواصلة مسيرة التفاوض وإعادة بناء الصومال"، وقال إنه واثقٌ أنه سيتم التوصل إلى حل "يُرضِي الجميع".
وكان المتحدث باسم الحكومة الصومالية عبد الرحمن ديناري قد صرَّح في وقت سابق قائلاً: "إن الوفد الحكومي لن يجتمع مع المحاكم الإسلامية وجهًا لوجه، لكن سنتفق بعد الاجتماع مع الرئيس السوداني عمر البشير بخصوص زمان ومكان إجراء محادثات داخل الصومال".
ومن جهته قال رئيس وفد المحاكم في الخرطوم محمد علي إبراهيم إن اتحاد المحاكم الإسلامية مُسْتَعِدٌّ للتفاوض والحوار في أي وقت ومكان لتجنيب الصومال المآزقَ التي يمر بها، وأضاف قائلاً إن المحاكم لا تطرح أي شروط مسبقة للمحادثات مع الحكومة، مُؤَكِّدًا حرصَ وفدِ المحاكم- وهو من عشرة أعضاء- على إنجاحها وأنه سيدرس "القواعد المشتركة للتفاوض".
![]() |
|
الأمين العام للجامعة العربية عمر موسى |
على صعيد آخر مُتَّصِل توقعت نسبةٌ كبيرةٌ من المشاركين في استطلاع للرأي أجرته (الجزيرة) على موقعها على شبكة الإنترنت أن تُحْكِم المحاكمُ الإسلاميةُ سيطرتَها على أراضي الصومال، ورأى ما نسبته 79.7% من المشاركين أن المحاكم "ستبسط سيطرتها على الصومال"، في حين توقعت نسبة 20.3% عكس ذلك، وجرى الاستفتاء على الموقع خلال الفترة ما بين 18 إلى 21 يونيو 2006م الحالي، أي على مدار ثلاثة أيام، وشارك فيه أكثر من 28 ألف مُصَوِّت.
