اشتعلت حدة الانتخابات التشريعية الكويتية مع بدء انطلاق الحملة الانتخابية للمرشحين، وبدأت التربيطات بين المرشحين تظهر على السطح، وقد شهدت الكويت خلال الأيام القليلة الماضية العديدَ من التصريحات المضروبة حينًا والصحيحة حينًا آخر.

 

وكانت أبرز هذه التصريحات ما نُقل عن الحركة الدستورية الإسلامية (الإخوان المسلمون) بأنهم في صدد إعلان قوائم المرشحين التي تدعمهم الحركة في الانتخابات القادمة، وهو ما دعا الدكتور بدر الناشي الأمين العام للحركة الدستورية الإسلامية إلى التأكيد على أن الحركة الدستورية لن تعلن عن قائمة بأسماء المرشحين الذين ستدعمهم في الانتخابات القادمة سوى ما تمَّ الإعلان عنه من التنسيق في عددٍ محدَّد من المناطق مع التجمع الإسلامي السلفي.

 

وقال د. الناشي في ردِّه على ما نُشر في بعض الصحف الكويتية من تحديدِ أسماء مرشحين ستدعمهم الحركة الدستورية: إنه مع تقديرنا لأسماء المرشحين الذين تمَّ نشر أسمائهم إلا أن سياسة الحركة في الدعم ستكون من خلال توجيه قواعدها ومؤيديها في الدوائر المختلفة لدعم المرشحين الذين يحققون التوجهات الإصلاحية للمرحلة القادمة ممن يتمتعون بصفات القوة والأمانة والقدرة، والذين يتبنون المنهجَ الإصلاحيَّ الجاد القائم على ثوابت المجتمع بهويته الإسلامية ومكتسباته الدستورية.

 

وأضاف الناشي أن هدف الحركة الدستورية الإسلامية في الانتخابات البرلمانية الحالية هو التعاون مع الجميع؛ من أجل وصول أكبر عددٍ ممكن من النوَّاب الذين عُرفوا بالصلاح والقدرة على مواجهةِ الفساد؛ باعتبار ذلك هو المدخلَ للإصلاح السياسي، ومن ثم تحقيق إمكانية إزالة عراقيل العملية التنموية للبلاد التي أعيقت لسنوات طويلة بسبب الفساد بأشكاله المختلفة، سواء المالية أو الإدارية أو الأخلاقية.

 

 

 د. ناصر الصانع

من جانبه أكد د. ناصر الصانع مرشح الحركة في الدائرة التاسعة (الروضة) على ضرورة مواصلة المحاولات والخطوات الأولية التي اصطدمت بجدار المراوغة الحكومية وبعض الأطراف الأخرى الموالية لهم بالمجلس، حسب وصفه، مشيرًا إلى أن المجلس المقبل تقع عليه مسئوليةٌ كبيرةٌ لإكمال المسيرة وإعادة المحاولة لتجميع قوى المجتمع المدني، سواءٌ داخل المجلس أو خارجه للعودة مرةً أخرى لمسيرة الإصلاح وتعديل الدوائر الانتخابية، لأنها أصبحت ضرورةً حتميةً وخطوةً مهمة.

 

ونفى الصانع إشاعاتِ التحالفات مع أشخاص غير محددين، قائلاً: نحن منذ أربعة أعوام نقود الحملة الانتخابية الخاصة بنا دون تحالفات مع أحد، وشدَّد د. الصانع على أن الإصلاح الحقيقي في الكويت يبدأ بتعديلِ الدوائر الانتخابية إلى خمس دوائر، مشيرًا إلى أن ما يحدث الآن ما هو إلا تعطيلٌ متعمَّدٌ لعجلة التنمية وإهدارٌ للمال العام.

 

وتساءل: لماذا أخذت قضية الدوائر الانتخابية هذه الأبعاد وانتهت هذه النهاية المأساوية؟ مضيفًا أن الإصلاح السياسي أصبح هدفًا معلنًا وعلى قائمة الأولويات للعديد من القوى السياسية، ولم يعدْ مقبولاً أن يتمَّ تأجيل الإصلاح السياسي لأي سببٍ باعتباره المدخلَ الأساسيَّ لكلِّ إصلاح، سواءٌ كان اقتصاديًّا أو اجتماعيًّا أو فكريًّا أو ثقافيًّا، ولكنَّ قضية الدوائر أخذت هذا البُعد الشعبي نظرًا لانتشار موجة الفساد في البلاد.

 

وتساءل د. الصانع: هل سبق أن سمعنا من قبل عن هدايا ورشاوَى ووعود انتخابية؟ لماذا ارتفع سعر الصوت حتى وصل إلى 500 دينار، ويطلبون الرشوة بقوةٍ لتخوفهم من نتائج الصناديق؟! مشددًا أن هذه (الفلوس) حرام، فليس فيها خيرٌ ولا بركةٌ ولا صدقة، فهي أموالٌ حرام، مطالبًا وزارة الأوقاف بإعادة بث فتوى الأوقاف على التلفزيون الكويتي لتحذير الناس من هذا.

 

على جانبٍ آخر اعتبر فيصل السعيد مرشح السلفي في الدائرة الـ16 (العمرية)