أكدت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن محاولة السفاح عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب استعادة استبداد القرن العشرين محكوم عليها بالفشل، وكذلك محاولة إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما العودة إلى سياسة الاسترضاء.
وأشارت في افتتاحيتها إلى أن العديد من رؤساء الولايات المتحدة عملوا مع نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك وتغاضوا عن عدم اهتمام نظامه بالديمقراطية وحقوق الإنسان.
وأضافت أن مصر فشلت في التطور اقتصاديًّا وسياسيًّا وأصبحت مصدرًا رئيسيًّا لقادة وأيديولوجية المتطرفين في الشرق الأوسط.
وذكرت الصحيفة أن القضاء والمجلس العسكري اتفقا على كيفية التعامل المشترك مع قضية محاكمة حسني مبارك واضطر القضاء لإصدار حكم بالمؤبد ضده في ظل صعود الإخوان المسلمين، ولكن بعدما عاد الجيش مجددًا للمشهد وحظرت جماعة الإخوان وطورد شباب الثورة كان القضاء يعرف جيدًا كيف سيتعامل مع الاستئناف المقدم من مبارك.
وأضافت أن السيسي أعاد إنشاء النظام الاستبدادي الذي قاده مبارك ولكن بشكل أشد قمعًا بكثير؛ حيث قام نظام السيسي بخنق حرية الصحافة التي كان مسموح بها نسبيًّا في عهد مبارك وشن حملة قمعية ضد المنظمات غير الحكومية التي كان متسامحًا معها الرئيس المخلوع واعتقل السياسيين السلميين من جماعة الإخوان المسلمين الذين حصدوا مقاعد في مجلس الشعب في مبارك.
وتحدثت عن أنه في الوقت المرجح أن يطلق سراح مبارك فيه هو ومسئولي الشرطة الذين أمروا بإطلاق الرصاص على المتظاهرين غير المسلحين فإن المئات من المتظاهرين السلميين الذين عملوا من أجل الديمقراطية يواجهون عقوبات بالسجن لفترات طويلة وهم كثيرون من أمثال أحمد ماهر وأحمد دومة الذين اتهموا بخرق قانون التظاهر الذي يحظر المظاهرات غير المرخص لها، وكذلك أمثال محمد سلطان المعتقل منذ أكثر من عام دون صدور حكم بسجنه ويحمل الجنسيتين المصرية والأمريكية.