مقديشيو- الخرطوم- وكالات
لبَّت المحاكم الشرعية في الصومال الدعوةَ التي وجَّهتها لها جامعةُ الدول العربية بحضور مؤتمر عربي دولي في السودان للتفاوض مع الحكومة الصومالية المؤقتة، فيما فشلت الوساطة السودانية والعربية في إقناع الحكومة بالمشاركة في المفاوضات.
وأشارت وكالة الأنباء إلى أنه من المتوقَّع أن تَجري المفاوضاتُ بين المحاكم والحكومة المؤقتة اليوم الأربعاء 21 يونيو في العاصمة السودانية الخرطوم، بينما رفضت الحكومةُ المشاركةَ في المفاوضات قبل أن تعترف المحاكمُ بسلطتها، على الرغم من الوساطة التي قام بها الرئيس السوداني عمر البشير، وأكد الرئيس الصومالي المؤقت عبد الله يوسف أحمد على ضرورة اعتراف المحاكم بالحكومة قبل التفاوض، وذلك عقب لقاءٍ له مع رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي في أديس أبابا أمس.
وتأتي مفاوضات السودان بدعوةٍ من الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ودعمٍ مِن كلٍّ من إثيوبيا واليمن، التي سبق أن عرض رئيسُها علي عبد الله صالح الوساطةَ بين المحاكم والحكومة، وقد جاءت المبادرةُ العربيةُ بعد دعوة رئيس المحاكم الشرعية شيخ شريف شيخ أحمد للعالم العربي بمنع دخول أية قوات دولية للأراضي الصومالية.
![]() |
|
الرئيس الصومالي المؤقت عبد الله يوسف |
وقد نفى كلٌّ من الرئيس الصومالي المؤقت عبد الله يوسف ورئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي وجودَ أية قوات إثيوبية في الصومال، كما نفى المتحدث باسم الخارجية الأمريكية آدم إيرلي أي تواجد للقوات الإثيوبية داخل الأراضي الصومالية، لكنَّ شهود عيان وقياديين بالمحاكم الشرعية أكدوا دخول قواتٍ إثيوبية إلى الأراضي الصومالية، إلى جانب تواجد ضباط إثيوبيين في مدينة بيداوا التي تتخذها الحكومة الصومالية المؤقتة مقرًّا لها.
كما وجَّه الرئيس الإريتري أسياسي أفورقي اتهاماتٍ إلى الأمم المتحدة والولايات المتحدة بالعمل على تمكين إثيوبيا من التواجد عسكريًّا في الصومال من خلال تشجيع دخول قوات دولية تضم عناصر إثيوبية إلى الأراضي الصومالية.
وترفض المحاكم الشرعية دخولَ قوات دولية إلى الأراضي الصومالية؛ بسبب تورط العديد من القوى الإقليمية المحيطة بالصومال في النزاع، الأمر الذي سيُفقدها الحياديةَ عند دخولها إلى الصومال ضمن القوات الدولية؛ حيث إنه من المتوقَّع أن تضم القواتُ الدولية قواتٍ من الدول المحيطة بالصومال ومن بينها إثيوبيا.
