أكد المستشار عماد أبو هاشم‫ رئيس محكمة المنصورة الابتدائية وأحد رموز قضاة الاستقلال، أن التسريبات التي بثتها قناة "مكملين" مؤخرًا، كشفت أن هناك جناية تزويرٍ في محرراتٍ رسمية ارتكبتها وزارة الداخلية لجعل مكان احتجاز الرئيس مرسي بمعسكر قاعدة "أبو قير" تابعًا لمصلحة السجون بوزارة الداخلية- بالمخالفة للحقيقة- في ذات توقيت احتجازه به، للحيلولة دون الاستجابة لطلبات دفاعه بإخلاء سبيله لكون القبض عليه كان دون وجه حق والقيام بحبسه في غير الأماكن التي يجوز فيها تنفيذ العقوبات السالبة للحرية وأماكن الحبس الاحتياطي- وقعت تلك الجريمة بتحريضٍ من نائب عام الانقلاب نفسه ومساعدته بإمداد من قام بالتزوير بالبيانات التي تخالف الحقيقة فوقعت الجريمة بناءً على ذلك التحريض وتلك المساعدة.

 

وأوضح في تدوينة له عبر "فيسبوك" أن الأهم من ذلك هو التزوير الذي قام به النائب العام بنفسه كفاعلٍ أصلىٍّ أو بأمرٍ أصدره لمرؤوسيه من أعضاء النيابة والموظفين فيها والذي ألمح إليه بتصريحه الذي ذكر فيه خشيته من وجود تسريباتٍ أخرى استبق إلى تكذيبها قبل ظهورها.

 

وأشار إلى أن تلك التسريبات التي توقَّع الرجل ظهورها تكشف أمرًا مهمًا لا يمكن تمرير أوراق حبس مرسي بدون أخذه في الحسبان، إذ لا بد لحبك واقعة التزوير الأولى اقترانها بواقعة تزويرٍ أخرى تتناول تزوير أمرٍ بحبس مرسي بتاريخٍ معاصرٍ لتاريخِ القبض عليه ووضعه في قاعدة "أبو قير"، ولا بد أن يكون هذا الأمر صادرًا من النائب العام أو على الأقل بأمره وعلمه، وذلك لسد كل الثغرات التي يحاول دفاع مرسي النفاذ منها لإخلاء سبيله وتبرئته.

 

وتابع: العجيب أن نائب عام العسكر وهو متهم بالاشتراك بالتحريض والمساعدة في جرائم التزوير التي أشارت إليها تلك التسريبات يأمر بفتح تحقيقاتٍ بصددها متوقعًا اتباعها بتسريباتٍ أخرى، ويستبق القول قبل انتهاء التحقيقات التي أمر بإجرائها بالجزم- دون سندٍ- بفبركتها من قبل جماعة الإخوان المسلمين، رغم أن تلك النتيجة لا يمكنه الجزم بها دون عرض تلك التسجيلات على خبراء فنيين متخصصين ومحايدين من جهاتٍ يُشهد بنزاهة العاملين بها ودون تحقيقاتٍ موسعةٍ تثبت صحة ما يدعيه من إسناد الاتهام بفبركتها إلى الإخوان المسلمين.
وأكد أن النائب العام سيقوم بتقويض دليل إدانته في التحقيقات التي أمر بإجرائها، وبقبولنا استمرار النيابة العامة في تلك التحقيقات دون المطالبة بندب قاضٍ للتحقيق يكون محل ثقةٍ من الجميع فإننا بذلك نكون قد سلمنا القط مفتاح الكرار بعدما حوَّل الآمر بها نفسه إلى خادمٍ قذرٍ في بلاط العسكر ليصبح نائبًا عموميًّا بدرجة عسكري مراسلة.