انتقدت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية أحكام الإعدام التي أصدرتها إحدى المحاكم المصرية أول أمس والتي قضت بإعدام 188 شخصًا لاتهامهم بالتسبب في قتل عدد من ضباط شرطة قسم كرداسة بالجيزة وذلك بعد أيام من إسقاط التهم عن الرئيس المخلوع حسني مبارك وتبرئته من قتل متظاهري ثورة يناير 2011م وتهم أخرى.

 

وأشارت إلى أن أحداث العنف في كرداسة تزامنت مع فض قوات الجيش والشرطة في مصر لاعتصام رابعة العدوية والذي قتل فيه ما لا يقل عن 817 شخصًا في جريمة ترقى إلى وصفها بالجريمة ضد الإنسانية وواحدة من أكبر عمليات قتل المتظاهرين في العالم خلال يوم واحد في التاريخ الحديث وفقًا لما ذكرته منظمة هيومان رايتس ووتش في تقريرها مؤخرًا.

 

وتحدثت عن أن جريمة قتل متظاهري رابعة العدوية على يد الشرطة والجيش مرت دون عقاب، مشيرة إلى أن المتظاهرين كانوا يرفضون الانقلاب الذي أعاد الجيش للسلطة مجددًا.

 

وأشارت إلى أن القضاء يدعي أنه مستقل عن التدخل السياسي لكن خلال العام الماضي وضع القضاء نفسه في موضع سلطة الدولة وأداة لتكميم المعارضين.

 

واعتبرت أن مجزرة رابعة العدوية كانت نهاية البداية لعودة الهيمنة العسكرية وتلتها عمليات اعتقال لأغلب قيادات الإخوان الذي ينتمي إليهم الدكتور محمد مرسي أول رئيس مصري منتخب بحرية عام 2012م.

 

وذكرت أن مجزرة رابعة تلتها بعد ذلك وصول قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي لسدة الحكم واستمرار عملية تفكيك الحركات السياسية المتنافسة كالعلمانيين والإسلاميين.

 

وأضافت أن قاضي قضية كرداسة هو الذي سجن صحفيي الجزيرة الإنجليزية واتهم بإرهاب المحامين في حين أن قاضي محكمة مبارك اعتبر أن ثورة 2011م جزء من مؤامرة كبرى دولية وأمريكية وعبرية لتفكيك العالم العربي إلى دول صغيرة وحماية المستقبل الأمني لإسرائيل.

 

وزعم القاضي أن عملاء تابعين لتلك المؤامرة تسللوا بين المتظاهرين بأسلحة مخفية مما دفع قوات الأمن لإطلاق النار دفاعا عن النفس وذلك استنادا إلى شهادات سابقة لنائب مبارك ورئيس المخابرات العامة الراحل عمر سليمان وكذلك وزير الدفاع الأسبق حين طنطاوي.

 

وتحدثت عن أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما مستمرة حتى الآن في الوقوف خلف السيسي .