واشنطن- رويترز

في موقفٍ لا يتناسب مع حالة التهدئة الدبلوماسية التي طرأت مؤخرًا بين الجانبين الأمريكي والإيراني على خلفية أزمة الملف النووي، أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش أمس الإثنين 19 يونيو 2006م أن إيران ستواجه احتمالَ تحرك من جانب مجلس الأمن الدولي وعقوبات متصاعدة بشدة إذا رفضت العرضَ الأخيرَ الذي قدَّمته له الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا لوقف تخصيب اليورانيوم في المفاعلات الإيرانية مقابل مجموعة من الحوافز النووية والاقتصادية والأمنية.

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن: "إذا كان زعماء إيران يريدون السلام والرخاء ومستقبلاً أكثر إشراقًا لشعبهم فعليهم قبول عرضنا والتخلِّي عن أي طموحات للحصول على أسلحة نووية، والالتزام بتعهداتهم الدولية".

 

جاء كلام الرئيس الأمريكي هذا أمس خلال حفل تخريج دفعة من طلاب البحرية التجارية الأمريكية قبل يوم واحدٍ من توجهه الثلاثاء إلى العاصمة النمساوية فيينا لحضور القمة المقرَّرة هناك بين الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي.

 

وبعد اجتماع قبل ما يزيد على الأسبوعين في فيينا أيضًا توصلت الدول الست الكبرى إلى عرض الحوافز الذي تدعمه الولايات المتحدة، وسلَّمه إلى طهران المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في زيارةٍ له إلى إيران قبل نحو عشرة أيام جاءت في أجواء إيجابية.

 

وقال بوش الابن في وقتٍ سابق إن الولايات المتحدة سوف تشارك في المحادثات الأوروبية المُبَاشِرة مع إيران إذا وافقت طهران على تعليق برنامجها للتخصيب النووي بشكل "يمكن التحقق من صحته"، ورفضت طهران حتى الآن وقف التخصيب، إلا أنها وصفت العرض بأنه "خطوةٌ إيجابيةٌ".

 

وقال الرئيس الأمريكي في كلمته أمس: "أمام زعماء إيران خيار واضح.. نأمل أن يقبلوا عرضنا، ويعلقوا طواعيةً هذه الأنشطة حتى نستطيعَ التوصلَ إلى اتفاقٍ يعود على إيران بمنافع حقيقية"، وأضاف: "إذا رفض الزعماء الإيرانيون عرضنا فسوف يؤدِّي هذا إلى تحرك أمام مجلس الأمن، ومزيد من العزلة من العالم، وعقوبات سياسية واقتصادية متصاعدة بشدة".