مقديشيو- عواصم- وكالات الأنباء
في تطورٍ مفاجئ يشير إلى رغبة المجتمع الدولي في الاستماع إلى المحاكم الشرعية في الصومال، والوقوف على حقائق الأمور في هذا البلد العربي الأفريقي المنكوب؛ قال مسئولٌ بالأمم المتحدة اليوم الثلاثاء 20 يونيو 2006م، إن فريقًا أمنيًّا تابعًا للمنظمة الدولية سوف يزور الصومال للقاء زعماء اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال في أول اتصالٍ من نوعه بين الأمم المتحدة والمحاكم التي تسيطر على العاصمة مقديشيو ومعظم أنحاء الصومال، فيما أعادت الولايات المتحدة إحياء خطابها القديم ضد المحاكم باتهامها بالاتصال بعناصر من تنظيم القاعدة.
![]() |
|
فرانسوا لونسيني فال |
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى الصومال فرانسوا لونسيني فال تصريحات له في مؤتمرٍ صحفي قال فيها إن فريقه سوف يتوجَّه هذا الأسبوع إلى بلدة جوهر الصومالية، وهي إحدى البلدات التي تسيطر عليها المحاكم، وأضاف فال في تصريحاته: إن الهدف الرئيس للفريق من زيارة جوهر هو "معرفة كيف نفتح طرق المساعدة أمام الوكالات الإنسانية".
وكان فال يتحدث إلى الصحفيين بعد أن أطلعَ أعضاء مجلس الأمن الدولي على تطوراتِ الوضع في الصومال، وقال دبلوماسيون إن المجلس لم يتخذْ أيَّ قرارٍ بشأن مسألة دعم مسعى الاتحاد الأفريقي لإرسال جنودٍ لحفظ السلام في الصومال سيكلفون ضمنَ مهام أخرى بحماية الحكومة الانتقالية.
وحول الوضع الإنساني في الصومال قال مسئولون بالأمم المتحدة: إنَّ الصومالَ وهو من أكثر دول العالم فقرًا يحتاج إلى معوناتٍ قيمتها 326 مليون دولار لتفادي المجاعة، حيث يعيش أكثر من مليونين من سكان البلاد البالغ عددهم تسعة ملايين نسمة على المعونات الغذائية حاليًا.
وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى الصومال إنَّ الولايات المتحدة خلال الاجتماع طرحت ما بين خمسة إلى ستة أسماء لنشطاء من تنظيم القاعدة ما زالوا يعملون مع المحاكم الإسلامية بالصومال طبقًا لما نقلته وكالة الأنباء الألمانية (ADP)، وقال فال بعد الجلسة المغلقة لمجلس الأمن إنه لا يستطيع كشف أسماء هؤلاء، إلا أنه أشار إلى أنهم متورطون في تفجير سفارتي واشنطن بكينيا وتنزانيا في العام 1998م، حيث قُتِلَ أكثر من 200 شخص، وتبنى تنظيم القاعدة العمليتين.
وكانت المحاكم الإسلامية قد تعهَّدت في وقتٍ سابقٍ للولايات المتحدة- حسب نص رسالة نسبتها إليها جريدة (واشنطن بوست) الأمريكية- بألا تسمحَ بتحول الصومال إلى "ملاذٍ للإرهابيين".
