مقديشو- عبد الرحمن يوسف

دعا قياديون إسلاميون بارزون بالصومال الحكومةَ الانتقاليةَ وقادةَ المحاكم الشرعية إلى الجلوس سويًّا على طاولة المفاوضات لبحث سبل وقف الاقتتال الدائر، دون شروط مسبقة من الطرفين.

 

وأكد القادة الإسلاميون في بيان مشترك لهم، حمل توقيع الدكتور محمد علي إبراهيم (المراقب السابق لجماعة الإخوان المسلمين بالصومال) على رفضهم استقدامَ قواتٍ أجنبيةٍ إلى الصومال، مشيرين إلى أن الصومال لا تحتاج إلى تدخل عسكري، محذِّرين في الوقت نفسه من الحكومة الإيثوبية وما تمارسه داخل الأراضي الصومالية.

 

وقالوا: على الحكومة الفيدرالية والمحاكم الإسلامية الجلوس على مائدة المفاوضات دون شروط لإنقاذ هذا الشعب الذي أنهكته الحروب الأهلية منذ 16 عامًا، كما دعوا المجمتع الدولي- وخاصةً العالمين العربي والإسلامي- إلى تقديم معونات إنسانية عاجلة إلى المتضررين من الحروب والمجاعة في الصومال، كما طالبوا إلى الاسراع بتشكيل إدارة بأسرع وقت لمحافظة بنادر (مقديشيو ونواحيها).

 

وقد رحَّب البيان بالاهتمام العالمي بالشأن الصومالي، داعين المجتمعَ الدوليَّ إلى عدم التدخل في الشئون الصومالية الخاصة، والاكتفاء بالدعم الإغاثي فقط.

 

يأتي ذلك في الوقت الذي بدأ فيه الاتحاد الأفريقي ودول غربية في الإعداد لخطط إرسال قوات أجنبية لحفظ السلام إلى الصومال، على الرغم من الرفض الشديد للفكرة من جانب حكام مقديشيو الإسلاميين الجدد.

 

حيث وافق اجتماعٌ للاتحاد الإفريقي وهيئة التنمية لدول شرق أفريقيا (إيجاد) ودول مانحة أمس الإثنين على إرسال فريق للتقييم إلى الصومال؛ للإعداد لنشرٍ محتمَل للقوات.

 

وقال تيم كلارك- رئيس وفد الاتحاد الأوروبي في المحادثات لـ(رويترز)-: "هناك اتفاقٌ للمضيِّ قدمًا في إرسال بعثة تقييم يقودها الاتحاد الأفريقي وهيئة التنمية لدول شرق أفريقيا (إيجاد) فيما يتعلق بما هو مطلوبٌ لنشر قوات في الصومال".

 

ويأتي ذلك في الوقت الذي بدأت المحاكم الشرعية فيه بتثبيت سيطرتها على مدينة جوهر، التي دخلتها مؤخرًا بعد أن طردت منها ميليشيات أمراء الحرب؛ حيث أعلنت المحاكم أنها شكَّلت إدارةً محليةً في المدينة تتكون من عدة جهات، وفي مقدمتها منصب المحافظ وقائد القوات في المدينة، إلى جانب رئيس للمحكمة الشرعية وكذلك مجلس شورى يتكون من 31 عضوًا.

 

وتأتي خطوة المحاكم الشرعية كمحاولة لفرض النظام في الأراضي الصومالية، والذي غاب عنها منذ الحرب الأهلية التي بدأت قبل 16 عامًا عندما أسقط أمراء الحرب نظام الرئيس الصومالي الأسبق محمد سياد بري.