توصلت الحكومة السودانية إلى اتفاق مع متمردي شرق البلاد الإثنين 19 يونيو في المفاوضات التي دارت بين الجانبين في إريتريا، وهو الاتفاق الذي يُنهي حالةً من التوتر والصراع دامت حوالي 10 أعوام.

 

وقد تم التوصل للاتفاق بعد جولة من المفاوضات بين الجانبين استمرت 5 أيام في العاصمة الإريترية أسمرا برعاية الحكومة الإريترية، وهي الرعاية التي تم الاتفاق عليها بعد قمة جَمَعت بين الرئيس السوداني عمر البشير ونظيره الإريتري أسياسي أفورقي في العاصمة السودانية الخرطوم، اختتمت تحركات التقارب التي شهدتها العلاقات بين البلدين، والتي تأتي بعد فترة من التوتر واتهام كل طرف للآخر بدعم المتمردين عليه.

 

وجرت المفاوضات بين وفدٍ من الحكومة السودانية برئاسة كبير المفاوضين مصطفى عثمان إسماعيل ووفدٍ من جبهة الشرق المتمردة برئاسة موسى محمد أحمد، إلى جانب ممثل الوساطة الإريترية محمد سعيد.

 

وتتلخص مشكلة تمرد الشرق في اتهامات من جانب أهالي المنطقة للحكومة السودانية، بتهميشهم، وعدم إشراكهم في العملية السياسية أو التنموية في البلاد، ويقود التمرد جبهة الشرق التي تجمع كل فصائل المتمردين، وعلى رأسهم مؤتمر البجا، ويطالبون بحكم ذاتي أوسع وتوزيع أفضل للموارد، وتسيطر الجبهة على عدد من المواقع شرق البلاد بموازاة الحدود مع إريتريا، إلى جانب حيازة بعض المواقع داخل الأراضي الإريترية؛ ما جعل الحكومة السودانية تتهم الإريتريين بدعم التمرد في وقت سابق.

 

وتعاني السودان من مشكلة مماثلة في إقليم دارفور، تم التوصل إلى اتفاق سلام فيها بين الحكومة السودانية وبعض فصائل التمرد برعاية الاتحاد الأفريقي، كما أنهت السودان الحربَ الأهلية التي كانت دائرةً في الجنوب باتفاق سلام برعاية دولية وإقليمية.