ردَّ الشاعر محمد طلبة رضوان على تصريحات حركة 6 إبريل الإقصائية ضد الإسلاميين، خاصةً جماعة الإخوان المسلمين ودعوتها لهم بالتخلي عن شرعية د. مرسي ورفع شعاراتهم إلى حد إعلان إقصاء شباب الإخوان عن المشاركة في الاصطفاف الثوري، محملاً هؤلاء الإقصائيين  مسئولية الجريمة  منذ التخطيط وحتى التنفيذ.

 

وأكد في مقالٍ نشره موقع عربي 21 بعنوان "أيهما أخطر.. داعش.. أم 6 إبريل؟: "إنه عندما يكون هم السلطة الأول أن تعزل الإسلاميين بما لهم من قدرة على الحشد، وتنظيم، وزخم شعبي عن أي حراك ثوري، ثم يأتيك من الصف الثوري من يخبرك أنه لا هم له بدوره سوى عزل الإسلاميين، فنحن أمام "مسخرة" سياسية لا تحتملها أجواء العزاء التي لا تلبث أن تغادرنا حتى تبادرنا.

 

وتابع: بوضوح أرى أن 6 إبريل، هنا والآن، أكثر خطورةً بما تتبناه من خطاب ساذج، وخفيف، وغير مسئول من خطر داعش نفسه.

 

وأضاف: الإسلاميون لا يبتزوننا، كما يحلو لبعض المراقبين أن يردد استسهالاً، هم بالفعل أسرى مظلومية تاريخية، ربما تبدأ من سقوط الخلافة نفسها بوصفها نهاية للقيمة الزمنية لكل ما هو إسلامي- في نظرهم- وتمتد مع الحكم العسكري طوال 60 عامًا في تشابكات اجتماعية مؤلمة تصل إلى حدِّ الاستبعاد من الوظائف العليا، والمناصب الأكثر اقترابًا من دوائر التأثير، ورفض القبول في كليات بعينها ولو تحققت كل شروط الكفاءة، بالإضافة إلى الإقصاء السياسي.

 

وأشار إلى أن كبرى التنظيمات الإسلامية في العالم تتبنى خطابًا ديمقراطيًّا، وتوافق على خوض اللعبة بقواعدها، وتكسب، مضيفًا: هنا تبدو الديمقراطية أملاً حقيقيًّا لتجاوز أزمة التحقق، إلا أن أخطاء الممارسة المتوقعة تحول دون اكتمال التجربة.

 

وأكد أن رفاهية الخلاف جريمة مضيفًا: وبشكل واضح، ودون مواربة، الاتفاق أو الاختلاف على موقف الإخوان من الديمقراطية، ليس بيت القصيد، وسواء آمنت بواقع نشهده يوميًّا على الأرض يقول بأن ثمة جيل مختلف أنتجته الثورة وصقلته محنة ما بعد الانقلاب داخل صفوف الجماعة أم لم تؤمن، فأنت لا تملك سوى الاعتراف بأنهم موجودون رغم أنف المزايدات، وفاعلون، ولديهم من الدوافع والإمكانات ما يؤهلهم للاستمرار، ولن ينتهوا، كما أن لديهم من الانحيازات السياسية، أيًّا كانت بواعثها، تطهرية وملائكية أم دنيوية رخيصة، لا تؤمن في أعماقها بالديمقراطية، ما يجعلهم حليفًا قويًّا في مواجهة عصابة مسلحة ستلعب بكل ما لديها من أوراق لتحمي فرصتها الأخيرة في السيطرة على البلاد ونهب مواردها.