قال الكاتب والمحلل السياسي ياسر الزعاترة إن "يوم السبت الماضي لم نكن نشاهد محاكمة، بل مسرحية هزلية من أسوأ ما يمكن أن يتخيله المرء".
وأشار إلى أن "القاضي كان قادما لتبرير ما سيحْكم به، أو ما قرره قائد الانقلاب بتعبير أدق. أما العدالة، فقد أحالها إلى التاريخ، وإلى الله عز وجل في الآخرة، ويبدو أنه كان يريد القول للجماهير بأن عدلاً لا يمكن أن يتوفر في الدنيا، وأن عليهم انتظار الآخرة لكي يحققوا ذلك".
وأضاف الزعاترة في مقال له اليوم بصحيفة" العرب القطرية" ان "مسرحية في منتهى البؤس انتهت إلى تبرئة مبارك وعصابته بالكامل، بما في ذلك رجل الأعمال الهارب (حسين سالم)، والذي كان يعرض المليارات على نظام مرسي لتسوية وضعه (سألته لميس الحديدي عن ذلك فرد "تحيا مصر"!!)".
وأكد أن الحكم هوى "بأسطورة كبيرة كان البعض يروجها دون وجه حق، مع أنها أسطورة تهاوت من قبل مع أحكام الإعدام الجماعية التي تابعناها خلال الشهور الماضية. إنها أسطورة القضاء الشامخ والنزيه، والذي كان عاريا تماما في هذه المحاكمة تماما كما تعرّى طوال الوقت بعمله كأداة للعسكر ضد الثورة الأصيلة (ثورة يناير)، ثم استخدم ضد الرئيس المنتخب، وقبله ضد مجلس الشعب المنتخب.
وأضاف أن القضاة "جاءوا يوم السبت ليقولوا للعالم أجمع إنهم انقلابيون وليسوا أهل ثورة، ولولا بقية خوف لاعتذروا للمسجونين عن المدد التي أمضوها في سجون الخمس نجوم التي كانوا فيها، وفي مقدمتهم الطاغية الأكبر".